نجحت عدد من السيدات الفلسطينيات في منطقة غرب قطاع غزة، بإطلاق مشروع "خبز الصمود"، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتوفير فرص عمل للنساء النازحات اللواتي أصبحن المعيلات الوحيدات لأسرهنّ، إثر حرب الإبادة الإسرائيلية واستشهاد عشرات الآلاف وإصابة مئات آلاف آخرين.
وقالت النازحة في مخيم "الجوازات" غادة عسيلية، إن عائلتها كانت تعيش حياة مستقرة ضمن الطبقة المتوسطة، وكان زوجها يدير مشاتل ومشاريع زراعية، قبل أن تدمر الحرب الأراضي والبيوت ويصبح زوجها غير قادر على العمل.
وأضافت "عسيلية" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": "اضطررت للعمل كخبازة، والحمد لله العمل جميل رغم التعب والحر الشديد.. ربنا لا ينسى أحدًا".
من جهتها، أفادت سمية البطيخي بأنها فقدت زوجها وابنها ومعظم أفراد عائلتها في الحرب، لتجد نفسها المعيلة الوحيدة لأطفالها، بينهم طفل مريض يحتاج إلى علاج مستمر.
وقالت "البطيخي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إن الفرن "سند حقيقي" يقي أطفالها الجوع ويؤمن علاج ابنها، مضيفة: "نحن في أمسّ الحاجة لهذا المشروع في ظل انعدام الدخل والمصروف بالمخيمات، ونتمنى أن يستمر لدعمنا".
وتُظهر التقارير الأممية والحقوقية أن نحو ربع الأسر في قطاع غزة باتت تعيلها النساء بمفردهن، وهو واقع استثنائي تجد المرأة نفسها في خط الدفاع الأول عن بقاء أسرتها، محملة بمسؤوليات مضاعفة لتأمين الغذاء والماء والمأوى وسط الانهيار الشامل في البنية التحتية وشح الموارد.
ولا يقتصر هذا العبء على البعد المادي والمعيشي فحسب، بل يمتد ليضع النساء أمام ضغوط نفسية صعبة، يتقاطع فيها وجع الفقد الفردي مع صدمات النزوح المستمر،، وانعدام الاستقرار وتردي الأوضاع المعيشية، لتتحول كل محاولة لإعالة الأسرة واستئناف العمل إلى معجزة يومية.
