حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، من أن المولدات الكهربائية في المستشفيات المتبقية بقطاع غزة، باتت على وشك الانهيار الميكانيكي المفاجئ، بسبب تآكل كميات الزيوت المحترقة داخل محركاتها، ما يهدد بقطع تام وفوري للتيار عن الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.
وأكدت وزارة الصحة، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الفرق الهندسية والفنية تلجأ إلى عمليات توليف وهندسية عكسية وتدوير مستمر للكميات الضئيلة المتبقية من الزيوت، في محاولة صعبة لمنع إطفاء المولدات.
وأوضحت أن هذه حلول "إسعافية مؤقتة" انتهت صلاحيتها واستهلكت آخر ما تملكه المولدات من قدرة على العمل.
وأشارت إلى أن استمرار التشغيل في ظل نقص الزيوت الحيوية يعني تجاوز كافة المعايير الهندسية والفنية المعتمدة، وينذر بأعطال كارثية جسيمة تحوّل المولدات إلى كتل حديدية تالفة لا يمكن إصلاحها أو تعويضها في ظل نقص الزيوت وقطع الغيار.
ولفتت "الصحة" النظر إلى أن الوضع تخطى مرحلة التحذير، إذ لم تعد الأزمة تقتصر على شح الزيوت، بل وصلت إلى عجز محركات التوليد ذاتها عن الاستمرار ميكانيكيًا.
وجددت نداءها العاجل لكافة المؤسسات الدولية والجهات المانحة لتلبية الاستغاثات الفنية والتدخل الطارئ لتوريد الزيوت والمستلزمات الفنية الضرورية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اعتماد مستشفيات القطاع على المولدات لتشغيل الأجهزة الطبية والأقسام التي تحتاج إلى إمداد مستمر بالطاقة، مع انقطاع الكهرباء العامة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي السياق، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقرير نشره في أيلول/سبتمبر الماضي، إلى استمرار القيود على إدخال زيوت المحركات إلى القطاع.
وذكر التقرير أن 92,778 لترًا من زيت المحركات ظلت بانتظار الموافقة على إدخالها، بينها كميات مخصصة للخدمات الصحية.
