حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، من كارثة صحية محتملة نتيجة انعدام توفر الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية في قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، إن توقف المولدات يهدد أيضاً تلف تطعيمات الأطفال، وحدات الدم، وتعطيل الخدمات الصحية اليومية لآلاف المرضى، مؤكدة أن الاحتياج الشهري للزيوت يبلغ 2500 لتر.
وأوضح الوكيل المساعد لقطاع الهندسة والتجهيزات الطبية بسام الحمادين، أن المولدات الكهربائية تعرضت لأضرار كبيرة، حيث خرج 90 مولداً عن الخدمة تماماً.
وأكد الحمادين أن 38 مولداً مازالوا يعملون بكميات محدودة من الزيوت، وسط جهود استثنائية للحفاظ على تشغيلها رغم الضغط المستمر.
من جهته، حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية من تدهور خطير في الوضع الصحي للمرضى داخل المجمع، نتيجة عدم انتظام إمدادات الكهرباء الواصلة إلى الأقسام الحيوية عبر المولدات.
وقال أبو سلمية، في تصريح صحفي اليوم الخميس، إن أقسام العناية المركزة وغسيل الكلى والعمليات وحضانات الأطفال تواجه خطرًا حقيقيًا، بسبب أزمة نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات.
وأوضح أن قسم الكلى يستقبل نحو 230 مريضًا يحتاجون إلى جلسات غسيل منتظمة على مدار اليوم، ما يتطلب استقرارًا دائمًا في التيار الكهربائي لضمان تشغيل 55 جهاز غسيل دون انقطاع.
وأشار إلى أن إدارة المجمع اضطرت لاتخاذ إجراءات تقشفية، من بينها تقليص ساعات تشغيل المولدات ذات القدرة العالية، والاعتماد على مولدات أقل كفاءة، وهو ما يزيد من احتمالية حدوث أعطال تؤثر على عمل الأجهزة الطبية في مختلف الأقسام.
وأكد أن استمرار الأزمة يهدد بانهيار الخدمات الصحية داخل المجمع، في ظل الضغط الكبير على المرافق الطبية والحاجة المستمرة لتوفير رعاية عاجلة للمرضى.
وأشارت "الصحة" إلى أن المنظومة الصحية في غزة تعاني من نقص الإمكانيات والقدرات الطبية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر وحرب الإبادة طوال عامين، ومنع إدخال المساعدات والمستلزمات الطبية.
ولفتت إلى أن الاحتلال دمر 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية من أصل 157 مركزاً، وتعمل 54 مركزاً جزئياً فقط.
وتضررت الأنظمة الكهربائية والكهرو ميكانيكية، إضافة إلى تدمير 25 محطة توليد أكسجين من أصل 35، و61 مولداً كهربائياً من أصل 110.
