تمكّنت الأسيرة الفلسطينية ذكرى رأفت ناصر (23 عامًا) من حفظ القرآن الكريم كاملًا في غضون ثلاثة أشهر ونصف فقط داخل سجن "الدامون"، متغلبةً على ظروف الاعتقال والانتهاكات القاسية التي تواجهها منذ لحظة اعتقالها.
وأفاد المحامي حسن العبادي، أن الأسيرة ذكرى، من بلدة دير شرف غربي مدينة نابلس، حفظت القرآن الكريم كاملًا خلال ثلاثة أشهر ونصف داخل سجن "الدامون"، رغم ظروف الاعتقال القاسية وما تعرضت له من اعتداءات وحرمان من العلاج.
وأعربت "ناصر"؛ وهي خريجة جامعة النجاح الوطنية في تخصص التصميم الجرافيكي، عن أملها في إهداء والديها "تاج الوقار"، فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجازها منذ التاسع من فبراير/ شباط 2026.
وكانت قوات الاحتلال قد داهمت منزل عائلتها ليلًا، ومنعتها من تبديل ملابسها وتوديع أهلها، بحسب ما نقل عبادي عنها خلال زيارتها مؤخرًا.
وأمضت الأسيرة 17 يومًا في مركز تحقيق "المسكوبية"، قبل نقلها إلى سجن "الدامون" مرورًا بسجن الرملة، على خلفية اتهامها بالتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتحدثت الأسيرة ذكرى عن اقتحام غرفتها يومي السابع والثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، واستخدام غاز الفلفل ما أدى إلى فقدانها الوعي لأكثر من ساعتين قبل إخضاعها للعزل، وسط نقص الطعام ورداءته والاكتظاظ ومصادرة المقتنيات.
وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير لها، أن "ناصر" تعاني من عدوى الجرب "سكابيوس" والتهابات في المسالك البولية لم تتلقَّ العلاج لهما، وتعرضت للضرب خلال عمليات قمع تسبب بتمزق في وتر يدها اليسرى، إلى جانب التفتيش العاري والإهانات المتكررة.
وتعتقل قوات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها ومراكز التحقيق والتوقيف قرابة الـ 9400 أسير فلسطيني؛ بينهم 89 أسيرة و380 طفلًا قاصرًا، إلى جانب الآلاف من المعتقلين إداريًا "دون تهمة"، وسط ظروف اعتقالية قاسية بالتزامن مع القمع والتجويع والإهمال الطبي.
