كشف نائب رئيس جمعية النقل الخاص في قطاع غزة، جهاد اسليم، عن تلقي وعود رسمية بالسماح بإدخال إطارات السيارات، زيوت المحركات، البطاريات، وقطع الغيار إلى القطاع خلال الفترة القادمة.
وأكد اسليم في تصريحات خاصة بـ "وكالة سند للأنباء"، أن من شأن هذه الخطوة في حال تم تنفيذها التخفيف من الأزمة الخانقة التي يعاني منها قطاع النقل والمواصلات منذ شهور طويلة.
وفي السياق تحدث عن دخول 130 شاحنة محملة بالبضائع إلى القطاع منذ الساعة السادسة من صباح اليوم عبر معبر كرم أبو سالم، مشيرًا إلى أن عمليات الإدخال ستُستأنف غدًا الاثنين لتوفير السلع الأساسية.
وأوضح أن من بين الشاحنات التي دخلت اليوم 36 شاحنة محملة بالطحين، فيما حملت بقية الشاحنات سلعًا أساسية شملت الخضراوات، الفواكه، المجمدات، الألبان، والبيض.
وأكد اسليم أن استمرار تدفق الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والسلع التجارية سيؤدي إلى زيادة المعروض و"إغراق الأسواق" بالبضائع خلال الفترة المقبلة، مشددًا أن هذا التدفق يستدعي خفض الأسعار وعدم التلاعب بها.
ودعا نائب رئيس جمعية النقل الخاص التجار في قطاع غزة إلى وقف الاحتكار وتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية تجاه أبناء شعبهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وعدم استغلال حاجة السكان.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تراجع حاد في الإمدادات والمساعدات الدولية الموجهة لقطاع غزة، إذ يشهد القطاع منذ نحو أسبوعين نقصًا شديدًا في السلع والمواد الأساسية كالمواد الغذائية الطازجة والطحين جراء الإغلاقات المتكررة للمعابر، ما تسبب في نفاد العديد من الأصناف من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل كبير على المواطنين.
وفي هذا السياق، قلّص برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية جراء نقص التمويل؛ حيث انخفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون شخص في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى 1.1 مليون في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ما حرم نحو نصف مليون شخص من المساعدات الإنسانية.
وشملت التخفيضات تقليص حصص الطحين، وتخفيض الطرود الغذائية للأسر من طردين إلى طرد واحد، إضافة إلى تراجع الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفاً إلى 150 ألف وجبة، ما فاقم عجز العائلات عن تعويض نقص الخبز.
من جانبها، كشفت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" عن هبوط حاد في إنتاج الخبز المدعوم بنسبة تقارب 41%، حيث انخفض الإنتاج من 170 ألف ربطة يوميًا في يناير/ كانون الثاني إلى 100 ألف ربطة في أغسطس/ آب، وهو ما يغطي 34% فقط من الاحتياجات الأساسية للسكان، نتيجة القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على إدخال المستلزمات الأساسية.
