الساعة 00:00 م
الأحد 25 أكتوبر 2026
25° القدس
23° رام الله
23° الخليل
26° غزة
4.15 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.11 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

العدوان على الخليل.. تهجير المئات وتحذيرات من "تطهير عرقي"

تراجع المساعدات وتحكم بالسلع.. الأمن الغذائي في غزة على المحك

الخليل تحت وطأة التهجير القسري.. عقاب جماعي وحصار مطبق

أبو سنينة: الاحتلال يواصل إغلاق "الإبراهيمي" ويحوّله لثكنة عسكرية

العدوان على الخليل.. تهجير المئات وتحذيرات من "تطهير عرقي"

حجم الخط
الخليل2.jpeg
الخليل- وكالة سند للأنباء

تواجه مدينة الخليل، لليوم الثالث على التوالي، عدواناً عسكرياً إسرائيلياً واسعاً يتخلله حصار شامل وتهجير قسري طال نحو 2500 مواطن، في خطوة وصفها مسؤولون فلسطينيون بأنها "مخطط ممنهج للتطهير العرقي والترانسفير"، يهدف إلى تفريغ الضفة الغربية ونقل سياسات التدمير إليها.

وتصاعد العدوان الإسرائيلي عقب عملية إطلاق النار، الجمعة، التي أدت لمقتل جنديين واستشهاد شابين في منطقة فرش الهوا غربي الخليل.

مخطط تهجير قسري

وحذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي رباح، من خطورة التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في مدينة الخليل، وأنه يندرج ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتهجير الفلسطينيين وتفريغ الضفة الغربية من سكانها.

وأكد رباح، في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن ما تشهده الخليل من اعتداءات عسكرية وإغلاق شامل وهدم للمنازل وإجبار المواطنين على مغادرتها؛ ليس حدثًا معزولًا، بل هو امتداد لإجراءات إسرائيلية شهدتها مناطق واسعة من الضفة والقدس، لتغيير الواقع السكاني والجغرافي.

وأوضح أن ممارسات قوات الاحتلال، إلى جانب تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزرائه، تكشف عن توجهات تدعو إلى التطهير العرقي وطرد الفلسطينيين من منازلهم، معتبرًا أنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

وأشار إلى أن ما يجري في الخليل يعيد إلى الأذهان عمليات التهجير والتدمير في مخيمات شمال الضفة، والاعتداءات على قرى محافظة نابلس.

ودعا رباح إلى تحرك دبلوماسي عاجل لدى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، وعقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن وجامعة الدول العربية، وإطلاق تحرك جماهيري واسع لتوفير مقومات الصمود لأهالي الخليل.

تطهير عرقي

بدوره، قال أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل، من عمليات هدم وإخلاء قسري للمنازل وحصار شامل للأحياء السكنية، يمثل "مخططًا للترانسفير والتطهير العرقي".

وأضاف البرغوثي في حديث خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن ما يجري في المدينة ليس مجرد إجراءات عسكرية أو رد فعل على أحداث أمنية، وإنما عملية تهجير منظمة" تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من منازلهم وأرضهم، وفرض وقائع جديدة تخدم المشروع الاستيطاني ومخططات ضم الضفة.

وقال إن حكومة نتنياهو "حولت دماء الفلسطينيين ومعاناتهم إلى بازار انتخابي مفتوح"، تتنافس فيه أطراف اليمين الإسرائيلي على "إظهار مزيد من البطش والتنكيل بالفلسطينيين" لكسب أصوات المتطرفين.

وأشار إلى أن إجبار العائلات على مغادرة منازلها وتشريد النساء والأطفال وإغلاق الأحياء السكنية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية "يكشف الطبيعة الحقيقية للمشروع" القائم على التطهير العرقي.

واعتبر البرغوثي أن ما يحدث في الخليل استمرار لحرب الإبادة على قطاع غزة، ومحاولة لنقل سياسات التدمير والتهجير الجماعي إلى الضفة الغربية، لافتًا إلى أن ما شهدته مخيمات شمال الضفة من تدمير وتهجير "يتكرر اليوم في الخليل".

ودعا إلى تحرك دولي عاجل لوقف العدوان على الخليل ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين وفرض عقوبات رادعة، وإلى توحيد الموقف الفلسطيني وتصعيد الجهود السياسية والشعبية والقانونية لمواجهة مخططات التهجير.

عدوان متواصل

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، عدوانها العسكري في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط تصعيد الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، وتشديد الحصار العسكري على بلداتها وقراها.

واعتقلت قوات الاحتلال 20 مواطنًا خلال اقتحامات واسعة طالت أحياء مدينة الخليل وعددًا من بلدات المحافظة، بالتزامن مع إغلاق الطرق وتشديد القيود على حركة المواطنين.

وأسفرت الإجراءات العسكرية خلال الأيام الثلاثة الماضية عن نزوح أكثر من 200 عائلة، وتهجير نحو 2500 مواطن قسراً من منطقتي دير بحة والجلدة، في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة على المحافظة.

ويأتي ذلك في إطار تصعيد عسكري متواصل تشهده الخليل، تتداخل فيه المداهمات والاعتقالات والإغلاقات مع عمليات الإخلاء القسري، بما يفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان ويهدد استقرار العائلات التي أُجبرت على ترك منازلها.

ويتواصل الحصار، منذ عصر الجمعة؛ لعزل المدينة كليًا عن محيطها، ومنع المواطنين ومركباتهم من الدخول أو الخروج بشكل تام.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شهدت الضفة الغربية تصعيدا متزايدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، إلى جانب تشديد القيود على حركة الفلسطينيين وتوسيع عمليات الهدم والاستيطان.