تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجمعيات الاستيطانية تنفيذ الحفريات وشق الأنفاق أسفل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بمدينة القدس، في إطار مشاريع تستهدف تغيير معالم المنطقة وطمس هويتها التاريخية.
وقالت محافظة القدس، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، إن خطورة هذه الأعمال لا تقتصر على إعادة صياغة تاريخ القدس وفق رواية أحادية، بل تمتد لتهدد المباني الفلسطينية وسلامة سكانها.
وفي يناير/ كانون الثاني 2026، أُخليت ثلاث عائلات من عائلة أبو صبيح في منطقة عين الفوقة بسلوان، عقب انهيار غرفة داخل أحد المنازل المجاورة، وسط مخاوف على سلامة السكان.
وتتركز أعمال التنقيب في المنطقة المعروفة باسم "مدينة داود"، حيث تدير جمعية "إلعاد" الاستيطانية مواقع أثرية وسياحية بالتعاون مع سلطة الآثار وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.
وقد أثار تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، صدر عام 2014، مخاوف بشأن ارتباط مشاريع التنقيب والسياحة بتعزيز السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من القدس.
وتعود جذور الخلاف حول الحفريات في سلوان إلى عقود، إذ تحولت المنطقة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس إلى إحدى أبرز ساحات التداخل بين التنقيب الأثري والتوسع الاستيطاني.
ومنذ احتلال شرق القدس عام 1967، توسعت أعمال التنقيب في محيط البلدة القديمة، فيما برزت جمعية "إلعاد" الاستيطانية بوصفها جهة رئيسية في إدارة مواقع أثرية وسياحية في حي وادي حلوة.
وتتركز الحفريات في حي وادي حلوة، حيث يمتد مسار أثري تحت أجزاء من الحي، يُعرف باسم "طريق الحجاج" أو "طريق الحج"، ويربط منطقة بركة سلوان بمحيط البلدة القديمة.
ووفق منظمة "عيمق شافيه"، أُجريت حفريات هذا المسار أسفل أجزاء من الشارع الرئيسي للحي وبالقرب من منازل فلسطينية، ما أثار مخاوف السكان من انعكاس الأعمال على سلامة مبانيهم.
