قفزت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية، اليوم الأربعاء، وسط اضطرابات في الإمدادات ومخاوف بشأن مستويات التخزين مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية على إيران والتوترات التي تهدد حركة نقل الطاقة عبر مضيق هرمز.
وارتفع سعر الغاز وفق مؤشر "تي تي إف" الهولندي، المرجعي لتداول الغاز في أوروبا، بنسبة 3.9% ليصل إلى 99.8 يورو، ما يعادل نحو 111 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة، بحلول الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل مخاوف من انعكاس التوترات العسكرية واستهداف بعض ناقلات النفط على تدفقات الطاقة العالمية، لا سيما عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لنقل النفط والغاز المسال من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على الأسواق الأوروبية، التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة ورفع مستويات مخزوناتها استعدادًا لفصل الشتاء، حين يرتفع الطلب على الغاز لأغراض التدفئة وتوليد الكهرباء.
وبحسب بيانات "يوروستات"، يعتمد الاتحاد الأوروبي بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاته من الطاقة، إذ يستورد نحو 96% من احتياجاته النفطية و85% من احتياجاته من الغاز، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار واضطرابات الإمدادات في الأسواق العالمية.
وتسلط هذه القفزة السعرية الضوء على هشاشة أسواق الطاقة أمام الأزمات الجيوسياسية، في وقت يشكل فيه استقرار الإمدادات ومستويات التخزين عاملين أساسيين في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
