سرق مستوطنون مُسلحون، اليوم الخميس، ثمار الزيتون من أراضٍ زراعية فلسطينية في منطقة الواد الأحمر، شرق قرية مردا شمالي مدينة سلفيت، وأطلقوا الرصاص الحي صوب أحد المزارعين.
وأفادت مصادر محلية، أن مستوطنين وصلوا إلى "الواد الأحمر"، وأحضروا مفارش وشرعوا في قطف ثمار الزيتون وسرقتها من أراضي المواطنين الذين تعذّر عليهم الوصول إلى ممتلكاتهم الزراعية.
وأضافت المصادر أن أحد المزارعين تفاجأ بوجود المستوطنين أثناء سرقتهم الثمار، فأطلقوا الرصاص الحي صوبه، دون أن تتوفر معلومات مؤكدة بشأن إصابته.
وتأتي هذه الحادثة في سياق الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون في الضفة الغربية خلال موسم الزيتون.
وتشمل اعتداءات الاحتلال والمستوطنين سرقة المحاصيل، ومنع الوصول إلى الأراضي، والاعتداء الجسدي وإطلاق النار، ما يفاقم الخسائر التي يتكبدها المزارعون ويهدد مصدر رزقهم.
ويواجه مزارعو عدد من القرى الفلسطينية صعوبات في الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، في ظل اعتداءات المستوطنين والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي يحرم عائلات من الاستفادة من محاصيلها الزراعية في موسم يشكّل مصدر دخل أساسيًا لها.
وتُعدّ قرية مردا، الواقعة شمالي سلفيت، من المناطق التي تتأثر بالاعتداءات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني في محيطها، فيما تتزايد المخاوف من انعكاس هذه الاعتداءات على الموسم الزراعي، في ظل اعتماد عائلات فلسطينية على إنتاج الزيتون وزيته لتأمين احتياجاتها المعيشية.
وتشهد قرية مردا خلال موسم الزيتون اعتداءات متكررة على المزارعين وممتلكاتهم؛ ففي 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قطع مستوطنون أشجار زيتون وسرقوا معدات زراعية من منطقة الواد الأحمر، فيما أُجبر مزارعون، في 24 تشرين الأول/أكتوبر، على مغادرة أراضيهم بعد مهاجمتهم وتحطيم مركبة لأحدهم.
