غرقت سفينة حاويات كانت مستأجرة من شركة الشحن الإسرائيلية "زيم ZIM"، اليوم الخميس، بعدما تعرضت لهجوم بثلاث طائرات مسيّرة بحرية في البحر الأسود قبالة السواحل البلغارية، أثناء إبحارها من ميناء حيفا باتجاه ميناء كونستانتسا الروماني.
وأفادت تقارير إعلامية أن السفينة، التي تحمل اسم "كونتشيب جيت" (Contship Jet) وترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية، كانت تقلّ 421 حاوية عند تعرضها للهجوم، أمس الأربعاء، ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، خارج مياهها الإقليمية.
ووفقًا للمعلومات المنشورة، ألحقت المسيّرات أضرارًا جسيمة بالسفينة، ما اضطر طاقمها إلى إخلائها قبل غرقها.
وتمكنت فرق الإنقاذ البلغارية من إنقاذ أفراد الطاقم الثمانية عشر، بينهم 14 فلبينيًا وأربعة أوكرانيين، ونقلهم إلى مدينة فارنا الساحلية.
ولم تُعرف حتى الآن الجهة المسؤولة عن الهجوم، الذي يأتي وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف سفنًا تجارية في البحر الأسود على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.
من جانبها، أعلنت شركة "زيم" أنها تتابع الحادثة بالتنسيق مع مالكي السفينة، مؤكدة أن السفينة مستأجرة من قبلها وليست مملوكة لها، وأن جميع أفراد الطاقم أُجلوا بسلام، فيما يجري تقييم وضع السفينة وحمولتها والتواصل مع العملاء المعنيين.
وأضافت الشركة أنها تعمل على إيجاد سفينة بديلة لضمان استمرار تقديم خدماتها، مشيرة إلى تسجيل هجمات مماثلة استهدفت سفنًا في المنطقة خلال الشهر الماضي.
ويثير الحادث مخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة التجارية في البحر الأسود، في ظل تكرار الهجمات على السفن التجارية وتصاعد المخاطر التي تواجه خطوط الشحن البحري في المنطقة.
وأفادت السلطات البلغارية أن الهجوم وقع على مسافة نحو 21 ميلًا بحريًا جنوب شرقي مدينة شابلا، فيما أشارت تقارير إلى أن السفينة كانت تحمل مواد تشمل بطاريات ليثيوم أيون ومواد كيميائية وصناعية.
ولم تُظهر الفحوص الأولية التي أُجريت عقب غرقها مؤشرات واضحة على حدوث تلوث بحري.
ويأتي الحادث في ظل سلسلة هجمات طالت سفنًا تجارية في البحر الأسود خلال تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ما دفع دولًا مطلة عليه إلى تكثيف التنسيق بشأن أمن الملاحة وحماية السفن والبنية التحتية البحرية.
