دنس عشرات المستوطنين، صباح اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، في ظل اقتحام واسع تحت حماية شرطة الاحتلال، تركز في المنطقة الشرقية من المسجد قبالة قبة الصخرة المشرفة، وسط أداء طقوس تلمودية.
وقالت مصادر مقدسية، إن 144 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى، صباح اليوم، على شكل مجموعات من جهة "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة الاحتلال منذ العام 1967.
وأفادت محافظة القدس، بتصريح مقتضب وصل "وكالة سند للأنباء"، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية، وأقدم بعضهم على أداء "الانبطاح الجماعي" خلال تواجدهم بالمنطقة.
وأوضحت "المحافظة" أن عملية الاقتحام جرت بحماية قوات الاحتلال، التي وفرت الغطاء الأمني للمستوطنين داخل الباحات، دون أن تشير المعطيات إلى اعتقالات أو مواجهات خلال الاقتحام.
وتشكّل هذه الاقتحامات انتهاكًا متواصلًا للمسجد الأقصى، إذ يتعرض المسجد لاقتحامات شبه يومية من المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال، في ظل مطالبات فلسطينية ودولية بوقف هذه الاعتداءات.
واقتحم 1193 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس، خلال الأسبوع الماضي، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وسط تصاعد الانتهاكات والطقوس التلمودية داخل المسجد، وتشديد القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين.
وتأتي هذه الاقتحامات بعد تصعيد شهدته باحات "الأقصى" خلال موسم الأعياد اليهودية، إذ أعلنت محافظة القدس أن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد خلال الفترة الممتدة من 12 أيلول/ سبتمبر وحتى الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بينهم 9,138 خلال الأيام الخمسة الأولى من عيد العرش.
ووثقت المحافظة اقتحام 27,830 مستوطنًا للمسجد خلال الربع الثالث من العام الجاري، إضافة إلى دخول 13,113 شخصًا تحت مسمى السياحة، وفق تقريرها الصادر مطلع تشرين الأول/ أكتوبر.
وترافقت الاقتحامات خلال الفترة الماضية مع أداء صلوات جماعية وطقوس تلمودية، شملت السجود والنفخ بالبوق وإدخال أدوات ومواد دينية إلى باحات المسجد، لا سيما في المنطقة الشرقية ومحيط قبة الصخرة، بحسب تقارير محافظة القدس.
