الساعة 00:00 م
الإثنين 02 نوفمبر 2026
27° القدس
26° رام الله
27° الخليل
29° غزة
4.21 جنيه إسترليني
4.43 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.52 يورو
3.14 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حكومة الاحتلال المقبلة.. العرب أمام خيارات صعبة

خاص سلامة: وعد بلفور مخطط مستمر بالاستيطان والتهجير

حجم الخط
نور شمس.jpeg-335b8d3a-841a-4b45-8a20-e6e89e4a8a02.jpeg-56bc2afd-b3dd-4c54-8595-a98d93eed209.jpeg
طولكرم- وكالة سند للأنباء

أكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم ونائب المحافظ فيصل سلامة، أن وعد بلفور لم يكن وليد الصدفة، "بل كان مخططًا استعماريًّا ممنهجًا لرسم واقع جغرافي وسياسي جديد"، ورث فيه الاحتلال الإسرائيلي الدور من الانتداب البريطاني لتشريد الشعب الفلسطيني وإقامة المستعمرات والمستوطنات.

وأوضح سلامة في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، في الذكرى 109 لوعد بلفور، أن هذا المخطط ما زال مستمرًا حتى اليوم من خلال مصادرة الأراضي والمياه، والتهجير القسري، واقتراف المجازر المستمرة منذ عام 1948 وعام 1967، وصولًا إلى ما يشهده شعبنا اليوم من تدمير كامل في قطاع غزة، واجتياحات واعتداءات مكثفة في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.

ولفت النظر إلى أن استمرار تهجير اللاجئين من سكان مخيمات شمال الضفة؛ جنين ونور شمس وطولكرم، هو نتاج مباشر لتداعيات وعد بلفور واستمرار آثاره على الأرض.

ومنذ مطلع 2025، يمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 34 ألف فلسطيني من العودة إلى منازلهم في مخيمات شمال الضفة، بعد إجبارهم على النزوح قسرًا، إثر عملية عسكرية في مخيم جنين ومخيمي طولكرم ونور شمس بمحافظة طولكرم، تخللها هدم منازل وشق طرقات وتهجير فلسطينيين.

وقال سلامة إن الشعب الفلسطيني ما زال يمد يده لكل شعوب ودول العالم المُحبّة للسلام، لتحقيق السلام العادل والشامل، عبر إنهاء الاستيطان والاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مع ضمان حرية الأسرى وحل كافة القضايا العالقة.

وتحل اليوم الاثنين؛ 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، الذكرى المشؤومة لصدور وعد بلفور، التي وجّه فيها وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرتور بلفور، رسالةً قصيرةً لا تتجاوز 67 كلمة إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد أبرز زعماء الجالية اليهودية في بريطانيا.

وبعد أكثر من قرن على صدور الوعد، لا تزال تداعياته تتكشف بأبشع صورها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يتواصل مسلسل الإبادة والتهجير بوتيرة غير مسبوقة.

ففي الضفة الغربية والقدس، تترجم تداعيات وعد بلفور عبر هجمة استيطانية غير مسبوقة وسياسة ضم فعلي تكرّس اقتلاع الأرض والسكان؛ إذ تشير المعطيات الرسمية لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان لعام 2026 إلى قفزة قياسية في وتيرة السيطرة على الأرض.

أما في قطاع غزة، فتأخذ التداعيات بُعدًا أكثر مأساوية عبر فرض سيطرة عسكرية مباشرة تجاوزت حاجز 70% من إجمالي مساحة القطاع، أي ما يعادل 255 كيلومترًا مربعًا من أصل 365 كم²؛ إذ أقدمت سلطات الاحتلال على تحريك ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" قسرًا نحو الغرب، لتلتهم وتضم المزيد من الأحياء السكنية المأهولة ومراكز الإيواء.

ويترافق هذا مع انكماش ديموغرافي حاد وتراجع مفاجئ بنسبة تجاوزت 10% في عدد السكان (من أصل 2.1 مليون نسمة) جراء حرب الإبادة وما أفرزته من حالات الفقد والنزوح والهجرة القسرية، فيما يواصل مئات الآلاف من النازحين العيش في خيام ومراكز إيواء مؤقتة تُجرّدهم من أدنى المقومات الأساسية للبقاء.

فيما طال حجم الدمار الشامل ما نسبته قرابة 90% في البنية التحتية والمنشآت بكافة القطاعات، فقد أسفر عن خروج غالبية المستشفيات عن الخدمة بشكل كامل أو جزئي، وتضرر نحو 95% من المدارس والمؤسسات التعليمية، مما حَرَم أكثر من 200,000 طفل من حقهم في التعليم المنتظم، في مسعى واضح لجعل غزة بيئةً غير صالحة للحياة ودفع من تبقى من سكانها نحو التهجير القسري والنزوح المستمر.