الساعة 00:00 م
الإثنين 02 نوفمبر 2026
20° القدس
19° رام الله
21° الخليل
22° غزة
4.21 جنيه إسترليني
4.43 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.52 يورو
3.14 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حكومة الاحتلال المقبلة.. العرب أمام خيارات صعبة

"انتهاك صارخ للقانون"..

التربية: 18 شهيداً من الطلبة والمعلمين خلال أكتوبر

حجم الخط
التعليم في غزة
غزة - وكالة سند للأنباء

أكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق قطاع التعليم في قطاع غزة تشكّل انتهاكًا صارخًا للمواثيق والعهود الدولية، مشيرةً إلى استشهاد 18 طالباً من طلبة المدارس ومعلماً خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقالت الوزارة، في تقريرها حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع التعليمي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن الاحتلال يواصل استهداف مقومات العملية التعليمية، في سياق اعتداءات تطال مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.

وحذرت الوزارة في التقرير الذي تابعته "وكالة سند للأنباء"، من التداعيات الكارثية لاستمرار استهداف الطلبة والأطفال والكوادر التعليمية وتدمير المؤسسات التربوية والأكاديمية.

وأوضحت إلى أن هذه الممارسات تهدد حق آلاف الطلبة في التعليم، وتعمّق انهيار المنظومة التعليمية في القطاع.

18 شهيداً خلال الشهر الماضي

وأفاد التقرير باستشهاد 14 طفلًا وطالبًا من طلبة المدارس خلال الشهر الماضي، جراء القصف وإطلاق النار والاستهداف المباشر، وهم: مسك حازم الدلو (6 أعوام)، وتهاني شلالفة (6 أعوام)، وفاطمة هشام البيوك (8 أعوام)، وجوري إسلام الصوفي (7 أعوام)، ويامن هشام صقر (8 أعوام).

إضافة إلى عبد الرحمن خليل عوض (10 أعوام)، ومحمد حسام شاهين (12 عامًا)، وبراء محمد معروف (14 عامًا)، ووليد محمد شكشك (14 عامًا)، وتامر شادي صبح (14 عامًا)، ومحمد رياض أبو حماد (14 عامًا)، ومجد محمد حسن (15 عامًا)، ورفيف رائد لبد (16 عامًا)، ونمر مروان بربخ (16 عامًا).

ووثّق التقرير استشهاد أربعة معلمين يعملون في قطاع التعليم العام، هم محمود قفة، ووائل مسلم، وضياء أبو الروس، وأحمد أبو عودة، إلى جانب استشهاد ثلاثة من موظفي الجامعة الإسلامية، وهم شادي أبو عطايا، وسامي بارود، وأشرف دحلان، إثر قصف الجامعة خلال الدوام الطلابي، ما أسفر أيضًا عن إصابة عدد من الطلبة.

وأشار إلى استشهاد الأكاديمية في جامعة فلسطين، الدكتورة ياسمين البوبو، جراء قصف شقة سكنية، فضلًا عن تسجيل إصابات في صفوف الأطفال والطلبة الجامعيين والعاملين في القطاع التعليمي، نتيجة القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المباشر، بما في ذلك استهداف المدارس والخيام التعليمية البديلة.

عجز الوصول

وفيما يتعلق بحرمان الطلبة من الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، أوضح التقرير أن إطلاق النار الكثيف بالقرب من المناطق المحاذية لما يُعرف بـ"الخط الأصفر" أدى إلى تعطيل الدراسة أو تأخرها في عدد من المناطق، لا سيما جنوب خان يونس، وشرق دير البلح، وشرق البريج، وشمال قطاع غزة.

وأضاف أن استمرار إغلاق المعابر والحصار المفروض على القطاع حال دون سفر طلبة حصلوا على منح دراسية خارجية، ما يهدد بضياع فرصهم في استكمال تعليمهم الجامعي، ويحول دون التحاقهم بالمؤسسات التعليمية خارج القطاع.

ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تواصل منع إدخال الاحتياجات والمستلزمات الضرورية لإعادة تشغيل المؤسسات التعليمية وتأهيلها.

ويشمل ذلك مواد البناء والخيام المخصصة للفصول البديلة والأثاث المدرسي والأجهزة الإلكترونية والمعدات المخبرية، إلى جانب مستلزمات التعليم المهني وتعليم ذوي الإعاقة ورياض الأطفال، والقرطاسية ومواد الطباعة.

وحذّر من أن منع إدخال الوقود وزيوت المحركات يفاقم أزمة التعليم، إذ يعطل حركة المواصلات ويعيق وصول آلاف الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم.

إضافةً إلى توقف المولدات والمحركات التي تعتمد عليها المؤسسات التعليمية، وانقطاع الكهرباء اللازمة لتشغيل الفصول والمختبرات ومرافق تحلية المياه، الأمر الذي يعرقل استمرار العملية التدريسية والبحثية.

وعلى صعيد استهداف المنشآت التعليمية، ذكر التقرير أن أكثر من 97% من مدارس وجامعات قطاع غزة تعرضت للتدمير الكامل، وفق بيانات الوزارة، مشيرًا إلى أن المؤسسات التعليمية المتبقية أو البديلة لا تزال عرضة للأضرار والاستهداف.

وأوضح أن قصف بناية سكنية في منطقة الصفطاوي بجباليا أدى إلى تدمير روضة "البسمة الصغيرة" بالكامل، فيما تسبب الانفجار الناجم عن القصف في تدمير مدرسة "الزهراء الخاصة" المجاورة.

ولم تقتصر تداعيات الانتهاكات، وفق التقرير، على الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت إلى الأوضاع النفسية للطلبة والأطفال والمعلمين، الذين يعيشون في ظل الخوف والهلع والصدمات المتراكمة جراء القصف والدمار وفقدان الأحبة والتهديد المستمر للحياة، ما ينعكس سلبًا على قدرتهم على التركيز والشعور بالأمان ومواصلة التعلم.

وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يهدد بتقويض الحق في التعليم وإضعاف البنية المعرفية للمجتمع الفلسطيني.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لحماية الطلبة والمعلمين، والضغط لوقف استهداف المؤسسات التعليمية، وضمان إدخال المستلزمات والمواد اللازمة لإعادة تأهيلها واستمرار العملية التعليمية في قطاع غزة.