اختُتمت في قطاع غزة مسابقة "أمهات في رحاب القرآن"، لسرد جزء "عمَّ" كاملًا بمعانيه، على جلسة واحدة، بمشاركة واسعة من أمهات الأيتام.
وجاءت هذه المسابقة بتنظيم مشترك بين جمعيات "ساعد" للتنمية البشرية، و"واحة الأسرة"، و"دار الإتقان لتعليم القرآن".
وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع الرعاية الشاملة للأيتام وعائلاتهم، الذي لا يقتصر على تقديم المساعدات المادية المعتادة فحسب، بل يمتد ليركز على دعم الأمهات اللواتي فقدن أزواجهن في القطاع.
ويهدف المشروع إلى تعزيز ثبات وتمكين أمهات الأيتام، باعتبارهن الحاضنة والركيزة الأساسية لبناء الأبناء، وتحويلهن من مجرد عنوان للاحتياج إلى رموز وعناوين للصمود والإنجاز والعطاء داخل المجتمع.
وقالت مشرفة برنامج الرعاية الشاملة للأيتام مروى رشاد صليح، إن هذه المسابقة أطلقت قبل شهرين، بهدف تشجيع الأمهات على حفظ كتاب الله وفهم معانيه.
وأضافت لـ "وكالة سند للأنباء" أنه جرى متابعة المشاركات طوال الفترة الماضية من خلال لقاءات فردية وجماعية، لتتوج هذه الجهود في هذا اليوم بسرد الجزء كاملاً.
من جانبه، أكد ممثل إدارة جمعية "ساعد" للتنمية محمد جمال العثامنة، أن هذه المسابقة تأتي كجزء من برنامج الرعاية الشاملة الذي يعد الأول من نوعه في الاهتمام بالأسرة ككل.
وأشار لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن البرنامج يسعى لتمكين الطفل اليتيم في كنف القرآن والسنة، وترسيخ قيم الدين والوطن لديه.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس جمعية "واحة الأسرة" عبد الله عمر الحمص، أن رعاية اليتيم لا تكتمل دون رعاية أمه، باعتبارها الحاضنة الأساسية والركيزة الأولى لبناء الأبناء.
وأكد الحمص لـ "وكالة سند للأنباء" أن الجمعية تسعى جاهدة لتقديم رعاية متكاملة تتجاوز الاحتياجات المادية، لتشمل البناء الإيماني، والتربوي، والنفسي، والاجتماعي، لتقف الأم كعنوان للصمود والعطاء والإنجاز بدلاً من أن تكون رمزاً للاحتياج.
وشهدت الفعالية حضورًا واسعًا من الأمهات المشارِكات اللواتي شرعن في تسميع الآيات، وسط أجواء إيمانية وتفاعلية مميزة، تعكس إصرارهن على التميز والارتقاء الإيماني بالرغم من الظروف الصعبة في القطاع.
