شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، موجة جديدة من الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن وقوع إصابات، وحرمان مزارعين من قطف الزيتون، إلى جانب تهجير عائلات شرقي طوباس.
وأصيبت سيدة (53 عامًا) بالرصاص الحي في القدم، فيما أصيب زوجها (60 عامًا) بجروح ورضوض في الوجه إثر تعرضه لضرب مبرح بالهراوات، جراء هجوم شنه مستوطنون مسلحون على مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في بلدة الشيوخ، شمال شرق الخليل.
وأفادت مصادر محلية وطبية بنقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث وُصفت حالتهما بالمتوسطة، مؤكدة أن الهجوم تخلله إطلاق عشوائي للنار وسرقة لمحصول الزيتون ومعدات القطف.
وفي سياق متصل، منعت قوات الاحتلال، بمشاركة مجموعات مستوطنين، مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم.
وذكرت مصادر محلية أن جيش الاحتلال اقتحم منطقة "واد سيف" وأطلق قنابل الصوت لترهيب المواطنين، بالتزامن مع استيلاء مستوطنين على معدات زراعية تعود لأهالي البلدة، مما حال دون استكمال فعاليات الحملة الوطنية لقطف الزيتون.
وفي شمال الضفة، أفادت منظمة "البيدر" الحقوقية بأن سلطات الاحتلال أخلت قسرًا ست عائلات فلسطينية من مساكنها في منطقة رأس الأحمر شرقي محافظة طوباس.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن عملية الإخلاء استمرت لعدة ساعات بحجة تنفيذ تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في المنطقة، مما أجبر العائلات، وبينهم أطفال ونساء، على البقاء في العراء طوال فترة المناورات.
وكشف "مرصد الاستيطان" النقاب عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
وأفاد في تقريره الشهري؛ والذي حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه اليوم الثلاثاء، بأن 1349 اعتداءً إسرائيليًا طالت 10 محافظات، بارتفاع 39% مقارنة بشهر أيلول/ سبتمبر الماضي.
وأوضح أن الاعتداءات أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة 90 آخرين بجروح مختلفة، إلى جانب تسجيل 26 حالة إطلاق نار مباشر، و124 نشاطًا استيطانيًا، فضلًا عن مشاركة 13758 مستوطنًا في اقتحام وتدنيس المقدسات والأماكن الدينية.
