اتهمت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، مساء اليوم الثلاثاء، جهاز الأمن العام (الشاباك) بتعطيل التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي بالانتخابات إلى الطاقم المشترك مع الشرطة منذ يومين، عبر الامتناع عن تسليم مواد التحقيق.
وشددت ميارا أنه "لا يجوز استجواب المواطنين أو المسؤولين المنتخبين دون أدلة تبرر ذلك".
وأكدت، في بيان وصفته بأنه استثنائي ردًا على تقارير غير صحيحة، أن «كل من ينبغي التحقيق معه سيُحقق معه، لكن لن يُحقق مع أشخاص دون أساس من الأدلة»، مشيرة إلى أن عدم تسليم المواد «يؤدي عمليًا إلى تأخير معالجة القضية».
وكانت تقارير إسرائيلية أفادت اليوم، بأن رئيس الشاباك دافيد زيني، يسعى للتحقيق مع أربعة قيادات من الأحزاب العربية، بينهم أحمد الطيبي ومنصور عباس وسامي أبو شحادة وعضو كنيست رابع لم يُنشر اسمه.
وجاء إصرار زيني رغم تقديرات جهات إنفاذ القانون بعدم وجود أدلة تتيح استجوابهم، وفق ما نقلته صحيفة «هآرتس» عن رفض «زيني» تسليم المواد خلافًا لاتفاق جرى الأحد.
واتهم عضو مجلس الحرب السابق، بيني غانتس، نتنياهو وحزب الليكود بمحاولة تقويض النظام الديمقراطي وسيادة القانون، قائلًا إن «الليكود ونتنياهو، في ضائقتهما، يحاولان تنفيذ بوغروم ضد الديمقراطية وسيادة القانون».
في المقابل، اتهم «الليكود» المستشارة القضائية بمنع التحقيق مع قيادات عربية وعرقلة عمل الشاباك، فيما رفض رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، طلب «الليكود» تأجيل إعلان النتائج النهائية، على أن تُسلّم الأربعاء إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ.
وجرت انتخابات الكنيست الـ 26 الثلاثاء الماضي، وأسفرت نتائجها النهائية، التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية رسميًا الجمعة، عن حصول حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت.
وبذلك حصل المعسكر الداعم لنتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لأحزاب المعارضة، و19 مقعدًا للأحزاب العربية، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من بلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120.
وشهدت الساحة السياسية الإسرائيلية جدلًا حادًّا في أعقاب الانتخابات الأخيرة، حيث تبادل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت اتهامات حادة حول نتائج الاقتراع، ووجود تدخلات إقليمية لحرف نتائجها.
