صادقت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية رسميًا، اليوم الأربعاء، على نتائج انتخابات الكنيست الـ 26 بعد ثمانية أيام على إجرائها، وسلمتها إلى رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ.
وقالت اللجنة في بيان لها، إنها لم تجد أدلة تشير إلى ما يمس بنزاهة الانتخابات أو يغير نتائجها، وذلك بعد أن أعادت التدقيق في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع.
وكانت لجنة الانتخابات قد أعادت تدقيق النتائج بعد ادعاءات "الليكود" بما سماه "سرقة الانتخابات"، وطلب رئيس "الشاباك" دافيد زيني، التحقيق مع عضوي الكنيست منصور عباس وأحمد الطيبي من دون تقديم أدلة.
وذكرت اللجنة أنها دققت في جميع الملاحظات المقدمة إليها من الأحزاب والمرشحين والجمهور، ودققت في بروتوكولات 9,069 صندوق اقتراع، وأجرت تدقيقًا معمقًا في مواد التصويت وتوثيقها في صناديق اقتراع تطلبت ذلك، وبضمنها بطاقات اقتراع وسجلات الناخبين.
وقال رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ، في نهاية حملة التدقيق: "في إطار حملة نزاهة الانتخابات تم التدقيق بصورة جذرية في عدد غير مسبوق من صناديق الاقتراع، وحجم الحملة وجودتها يدلان على التزام مرتفع من جانب لجنة الانتخابات كي تعكس مشيئة الناخب بشكل دقيق بقدر الإمكان".
من جانبه، ادعى "الشاباك"، في بلاغ قدمه إلى لجنة الانتخابات اليوم، أن "المعلومات الاستخباراتية التي قدمها العناصر المهنيون في الجهاز تدل كما يظهر على ظواهر واسعة لضخ أموال كثيرة إلى إسرائيل من دول أجنبية، ومصدرها جهات لديها مصالح خفية ومعادية أيضًا، وغايتها دفع تأثير أجنبي، وتستوجب تعميقا استخباراتيًا وتحقيقات".
وأمس الثلاثاء، اتهمت المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال غالي بهاراف ميارا، جهاز "الشاباك" بتعطيل إجراءات التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي بالانتخابات، عبر امتناعه عن تسليم مواد التحقيق إلى الطاقم المشترك مع الشرطة، مشددة على أنه لا يجوز استجواب المواطنين أو المسؤولين المنتخبين دون أدلة تبرر ذلك.
ويتوجب على هرتسوغ أن يكلف المرشح الذي يحصل على 61 توصية أو أكثر بتشكيل الحكومة، وفي حال لم يتحقق ذلك، فسيكلف المرشح الذي يعتقد أن لديه الاحتمالات الأكبر لتشكيل الحكومة.
وصادقت لجنة الكنيست على نتائج الانتخابات خلال جلستها صباح اليوم، وعارض حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة المتطرف إيتمار بن غفير، النتائج الرسمية للانتخابات، فيما امتنع حزبا "الليكود" و"شاس" عن التصويت.
وفي وقت لاحق، سلم رئيس اللجنة النتائج بشكل رسمي إلى هرتسوغ، والذي سيبدأ بدوره باستقبال مندوبي الأحزاب ليقدموا توصياتهم حول المرشح الذي سيكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.
وجرت انتخابات الكنيست الـ 26 الثلاثاء الماضي، وأسفرت نتائجها النهائية، التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية رسميًا الجمعة، عن حصول حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت.
وبذلك حصل المعسكر الداعم لنتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لأحزاب المعارضة، و19 مقعدًا للأحزاب العربية، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من بلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120.
وشهدت الساحة السياسية الإسرائيلية جدلًا حادًّا في أعقاب الانتخابات الأخيرة، حيث تبادل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت اتهامات حادة حول نتائج الاقتراع، ووجود تدخلات إقليمية لحرف نتائجها.
