تلقى الملياردير الأميركي إيلون ماسك، صفعة سياسية واستثمارية مدوية، بعد إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي انتهت باكتساح الحزب الديمقراطي وسيطرته على مجلسي الشيوخ والنواب، في خسارة شخصية لمن ضخ نحو 446 مليون دولار من ثروته الخاصة لدعم الحملات الانتخابية للمرشحين الجمهوريين.
وتحوّلت ولاية تكساس، المعقل التاريخي للجمهوريين، إلى المعسكر الديمقراطي بانتخاب أول حاكم ديمقراطي منذ أكثر من ثلاثين عامًا، بعد أن ألحقت جينا هينوغوسا الهزيمة بجريج أبوت في سباق انتخابات الحاكم، في ضربة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حليف ماسك المقرب الذي ساعد في انتخابه.
وشكّلت النتائج صفعة قوية لـ ماسك، الذي خرج خاسرًا بارزًا رغم إنفاقه قرابة نصف مليار دولار لدعم المرشحين الجمهوريين في الولاية التي تضم مقرات شركتيه "تسلا" و"سبيس إكس"، ومن أبرزهم كين باكستون الذي خسر مقعد مجلس الشيوخ عن تكساس.
وتثير هذه النتائج مخاوف حقيقية لدى إيلون ماسك، إذ يخشى أن تؤدي الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس إلى تعطيل خططه الطموحة لإنشاء مراكز بيانات ضخمة مخصصة للذكاء الاصطناعي، فضلًا عن احتمالية وضعه تحت طائلة تحقيقات برلمانية موسعة تمتلك لجان مجلس النواب صلاحية فرضها.
ويواجه ماسك، الذي حث متابعيه على منصة "إكس" على التصويت لصالح الجمهوريين، حزبًا ديمقراطيًا عائدًا بقوة إلى المشهد بعد أن قضى سنوات في معاداته.
والأربعاء، أظهرت نتائج أولية لانتخابات الكونغرس الأمريكي تقدم الديمقراطيين على الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
وتوجه الناخبون الأمريكيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب حكام 36 ولاية وشاغلي مناصب محلية أخرى، إلى جانب انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435، و35 عضوا من أصل 100 بمجلس الشيوخ.
وبموجب النظام الانتخابي الأمريكي، تُطرح جميع مقاعد مجلس النواب للانتخاب كل عامين، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية مرة، وفي انتخابات التجديد النصفي مرة أخرى.
أما مجلس الشيوخ، الذي يضم 100 عضو يُنتخبون لولاية مدتها 6 سنوات، فيُجدد نحو ثلث مقاعده كل عامين.
وقبل اقتراع الثلاثاء، كان الجمهوريون يمتلكون 53 مقعدا في مجلس الشيوخ، مقابل 45 للديمقراطيين، فيما كان مستقلان يشغلان المقعدين المتبقيين، ويتحالفان مع الديمقراطيين.
وفي مجلس النواب، كان الجمهوريون يمتلكون قبل الاقتراع 218 مقعدا، والديمقراطيون 214، والمستقلون مقعدا واحدا، فيما كان مقعدان شاغرين.
