حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من تداعيات المشهد الإنساني الكارثي الذي يعيشه سكان قطاع غزة، لا سيما مع غرق مئات العائلات النازحة داخل خيامها نتيجة الأجواء الشتوية.
وحمّل الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم السبت، المجتمع الدولي ومجلس السلام، المسؤولية الكاملة عن عدم إلزام سلطات الاحتلال بالاتفاقات المبرمة، ورفع حصارها الجائر عن غزة.
وطالب "قاسم"، الوسطاء بالتحرك الجاد والفعّال لفرض الالتزامات الموقعة، وفي مقدمتها السماح بدخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء اللازمة والكافية للتخفيف من معاناة المواطنين المستمرة.
ووصف العجز الدولي تجاه الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني بأنه "وصمة عار".
وشدد على أن مسؤولية هذه الكارثة الإنسانية يتحملها إلى جانب الاحتلال، الجهات الدولية المعنية، بما فيها ما يُعرف بمجلس السلام وممثله نيكولاي ميلادينوف.
واعتبر أن ميلادينوف "أخفق في القيام بدوره تجاه ضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، واستمر صمته تجاه جريمة الحصار المفروضة على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع".
واختتم الناطق باسم "حماس" تصريحاته بدعوة جامعة الدول العربية، إلى صياغة تحرك عاجل وفعّال، لإنقاذ قطاع غزة، بما يتوافق مع المبادئ والأهداف التي تأسست عليها الجامعة.
وتفاقمت معاناة النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم السبت، جراء غرق أعداد كبيرة من خيامهم بمياه الأمطار الغزيرة المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يضرب فلسطين؛ لا سيما القطاع المنكوب، وسط ظروف إنسانية قاسية وافتقار آلاف العائلات إلى أماكن إيواء توفر الحماية من البرد والأمطار.
وأفادت مصادر محلية، بأن مياه الأمطار غمرت خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة؛ لا سيما محيط ميناء مدينة غزة ومناطق جباليا وبيت لاهيا شمالًا، وغربي مدينة دير البلح، وشمالي مخيم النصيرات وسط القطاع.
وتسببت غزارة الهطولات وتجمع المياه في غرق الخيام وإلحاق أضرار بممتلكات العائلات النازحة.
وتتضاعف معاناة النازحين في ظل تهالك الخيام التي يقيمون فيها، وعدم قدرتها على مقاومة الأمطار والرياح، فضلًا عن نقص الأغطية والملابس ووسائل التدفئة، الأمر الذي يجعل الأطفال والمرضى وكبار السن أكثر عرضة لمخاطر البرد والرطوبة، بالتزامن مع تضرر مساحات واسعة من المنازل والبنية التحتية جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
ويأتي ذلك مع اشتداد تأثير المنخفض الجوي المتمركز شرق جزيرة قبرص، والذي يجلب كتلة هوائية باردة وأمطارًا غزيرة على فترات، قد تترافق مع عواصف رعدية ورياح نشطة إلى قوية، وسط توقعات باستمرار الهطولات حتى ساعات ظهر الأحد، قبل أن تميل الأجواء إلى الاستقرار.
