الساعة 00:00 م
السبت 07 نوفمبر 2026
16° القدس
15° رام الله
14° الخليل
21° غزة
4.25 جنيه إسترليني
4.49 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.55 يورو
3.19 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فتوح: معاناة نازحي غزة إدانة أخلاقية للمجتمع الدولي

حجم الخط
غرق خيام النازحين.jpg
رام الله- وكالة سند للأنباء

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن ما يتعرض له النازحون في قطاع غزة جراء الأحوال الجوية القاسية، يمثل "فصلًا جديدًا من المأساة الإنسانية المتفاقمة، في ظل انعدام المأوى وغياب أبسط مقومات الحياة والحماية".

وقال فتوح، في بيان له اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إن مشاهد الأطفال والنساء وهم يواجهون البرد والعواصف والأمطار داخل خيام مهترئة، "تشكل إدانة أخلاقية وإنسانية للمجتمع الدولي، الذي يواصل الصمت رغم قدرته على التدخل".

وأشار إلى أن الخيام الغارقة والبرد والعواصف ليست مجرد ظواهر طبيعية، بل شواهد على خذلان العالم للشعب الفلسطيني، وترك مئات الآلاف من النازحين لمواجهة ظروف قاسية تهدد حياتهم.

وشدد على أن ما يجري في القطاع يشكل وصمة عار على جبين العالم الحر، الذي يكتفي ببيانات القلق دون توفير الحماية والإغاثة الكافية.

وطالب "فتوح" بتحرك دولي عاجل وملزم لتوفير المساكن المؤقتة والخيام ومواد الإيواء والتدفئة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، ووضع حد لسياسات التجويع والتشريد.

واعتبر أن استمرار العجز الدولي عن حماية النازحين وتوفير احتياجاتهم الأساسية يمثل "تواطؤا بالصمت مع جريمة مستمرة" بحق الشعب الفلسطيني.

وخلّف المنخفض الجوي الأخير في قطاع غزة، أضرارًا واسعة، حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان سابق، غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض، مقدرًا الخسائر المباشرة الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار.

وتكشف هذه التطورات عن حجم المخاطر التي يواجهها النازحون مع بداية الموسم الشتوي، في ظل اضطرار أعداد كبيرة من العائلات إلى الإقامة في خيام مؤقتة ومناطق تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، فيما تزيد الأمطار الغزيرة وتجمع المياه والرياح من هشاشة أماكن الإيواء وتفاقم معاناة السكان.

وتتجاوز تداعيات الأزمة مسألة توفير الخيام، لتشمل الحاجة إلى منظومة متكاملة من الاستجابة الطارئة، تتضمن تأهيل مراكز الإيواء، وتصريف مياه الأمطار، وتوفير الوقود ووسائل التدفئة، وتأمين الأغطية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن معالجة مخاطر المباني المتضررة التي قد تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان.

وتعيد الأزمة الإنسانية في غزة تسليط الضوء على ملف تنفيذ الالتزامات الإنسانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات وتوفير مواد الإيواء والإغاثة وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

ويشكل إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء أحد أبرز الملفات المرتبطة بتحسين الظروف المعيشية للسكان، خصوصاً مع تزايد الاحتياجات خلال فصل الشتاء، واستمرار وجود أعداد كبيرة من النازحين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم أو العثور على مساكن بديلة آمنة.