حذّر مركز حماية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، من التداعيات الإنسانية للمنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة، وما يتسبب به من غرق خيام النازحين وتلف ممتلكاتهم وانهيار أجزاء من مبانٍ متضررة سابقاً جراء القصف، في ظل افتقار مئات آلاف النازحين إلى مساكن آمنة تحميهم من الأمطار والبرد والرياح.
وقال المركز، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء " إن الأضرار الناجمة عن المنخفض الجوي تكشف هشاشة كارثية في أوضاع الإيواء، نتيجة الدمار الواسع للمنازل والبنية التحتية، واستمرار أزمة توفير المأوى ومستلزمات الحماية.
وأشار إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى يواجهون مخاطر متزايدة جراء الغرق والبرد، إلى جانب خطر انهيار المباني المتصدعة على حياة السكان.
وأكد المركز أن حماية المدنيين وتوفير المأوى الملائم والمساعدات الأساسية التزامات إنسانية وقانونية لا يجوز تأجيلها.
وحذر من أن استمرار القيود على إدخال مستلزمات الإيواء والإعمار يفاقم معاناة السكان ويعرض حياتهم لمخاطر إضافية.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة وخيام ملائمة ومستلزمات التدفئة والحماية من الأمطار.
كما دعا مركز حماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع القيود المفروضة على إدخال مواد الإيواء والإعمار والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية.
وطالب المنظمات الإنسانية إلى تكثيف تدخلاتها الطارئة وإعطاء الأولوية للعائلات الأكثر تضرراً والفئات الهشة، الجهات المختصة بتقييم المباني المتضررة وإخلاء المواقع التي تشكل خطراً على حياة السكان وتعزيز الاستجابة لنداءات الاستغاثة.
وشدد مركز حماية لحقوق الإنسان على أن النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب يجب ألا يواجهوا خطر الموت مجدداً تحت الأمطار أو بين أنقاض المباني المتصدعة.
وكان المنخفض الجوي الأخير قد تسبب بأضرار واسعة في قطاع غزة، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان سابق، غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض، مقدراً الخسائر المباشرة الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار.
وتعيد تداعيات المنخفض تسليط الضوء على الالتزامات الإنسانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء والإغاثة، وإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرها العدوان.
ويُعد توفير المساعدات ومواد الإيواء من أبرز الاحتياجات لتحسين الظروف المعيشية للسكان، خصوصاً مع دخول فصل الشتاء وتزايد المخاطر على النازحين الذين لا يزالون عاجزين عن العودة إلى منازلهم أو العثور على مساكن بديلة آمنة.
