شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم السبت، اعتداءات للمستوطنين واقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، شملت سرقة مواطن في بيت لحم، ومهاجمة منزل في الخليل، والاعتداء على مزارعين وعرقلة قطف الزيتون في جنين، إلى جانب مواجهات واقتحامات واعتقالات وإجبار محال تجارية على الإغلاق.
وأفادت مصادر محلية، أن مستوطنين وقوات الاحتلال نفذوا سلسلة اعتداءات واقتحامات في محافظات بيت لحم ورام الله والخليل وجنين وطولكرم، تخللتها سرقة ممتلكات ومصادرة معدات زراعية واعتقالات واحتجاز مواطنين.
وفي بلدة كيسان شرق بيت لحم، أوقف مستوطن المواطن نايف عبيات عند دوار المنية، وسرق منه جميع الأغراض والمشتريات التي كانت بحوزته.
وفي قرية دورا القرع شمال شرق رام الله، اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال، عقب اقتحام القرية بعدد من الآليات العسكرية، فيما أجبر الجنود أصحاب محال تجارية على إغلاقها خلال الاقتحام.
وفي مدينة الخليل، هاجم مستوطنون منزل المواطن قصي مسودة في شارع السلام، وحطموا زجاج نوافذه.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب زيدان الشرباتي من منزله في شارع الشهداء، واقتحمت منزل الحاج مفيد شرباتي، واحتجزت أفراد عائلته في إحدى الغرف، قبل أن تعبث بمحتويات المنزل وتلحق بها خراباً.
وفي سياق متصل، اقتحم مئات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، البلدة القديمة في الخليل، وأجبروا أصحاب المحال التجارية على إغلاقها بالقوة.
وفي محافظة طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات عتيل ودير الغصون شمال المحافظة، وبلدتي بلعا وعنبتا شرقها، بعدد من الآليات العسكرية التي جابت الشوارع والأحياء، وعرقلت حركة المواطنين والمركبات.
وأطلق جنود الاحتلال القنابل الصوتية باتجاه المواطنين في بلدة عتيل، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي محافظة جنين، منع مستوطنون مزارعين من قطف ثمار الزيتون في منطقة "حرائق الهيش" التابعة لأراضي عانين غرب المحافظة، والمحاذية لموقع إقامة بؤرة استيطانية جديدة في خربة سروج.
وفي اعتداء آخر غرب بلدة عرابة جنوب جنين، استولت قوات الاحتلال على جرار زراعي وكميات من محصول الزيتون، واحتجزت عدداً من المواطنين أثناء قطفهم الثمار في أراضيهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق التضييق المتواصل على المزارعين الفلسطينيين، وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم واستغلالها، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، خصوصاً خلال موسم قطف الزيتون.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقرير نشره في 5 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أنه وثّق 377 اعتداءً مرتبطاً بموسم الزيتون منذ الأول من أيلول/سبتمبر وحتى الثاني من تشرين الثاني.
وسجل 457 اعتداءً للمستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات خلال تشرين الأول/أكتوبر، وهو العدد الأعلى منذ بدء الأمم المتحدة توثيق هذه الحوادث عام 2006.
وأضاف التقرير أن اعتداءات المستوطنين وقيود الوصول إلى الأراضي تواصل تعطيل موسم القطاف، من خلال الاعتداء على المزارعين وسرقة المحاصيل والمعدات ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى حقولهم.
