الساعة 00:00 م
الأحد 08 نوفمبر 2026
15° القدس
13° رام الله
14° الخليل
21° غزة
4.26 جنيه إسترليني
4.49 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.55 يورو
3.19 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

عجيسة: الإبادة بغزة تتخذ أدوات جديدة.. والبرد والأمراض وغرق الخيام يتهدد مئات الآلاف

عصام يوسف: غزة الأكثر نكبة عالميًا وإعلانها منطقة منكوبة ضرورة عاجلة

الأشغال: غزة بحاجة لـ 270 ألف خيمة

حجم الخط
غرق خيام النازحين في غزة
غزة_ وكالة سند للأنباء

أفادت وزارة الأشغال العامة والإسكان، اليوم الأحد، بأن قطاع غزة يواجه عجزاً حاداً في مستلزمات الإيواء، مشيرة إلى الحاجة لنجو 270 ألف خيمة لتلبية احتياجات الأسر النازحة، وسط تضرر آلاف الخيام بفعل الأمطار والرياح، وتهالك غالبية الخيام ومواقع الإيواء المؤقتة.

وأشارت رئيس فريق إعادة الإعمار بوزارة الأشغال العامة والإسكان، رقية أبو الرب، بتصريحات وصلت "وكالة سند للأنباء"، إلى أن كميات الخيام التي يُسمح بإدخالها لا تلبي حجم الاحتياجات الفعلية ولا تكفي لاستبدال المهترئ منها.

وشددت "أبو الرب" على أن الدمار الواسع في شبكات تصريف مياه الأمطار يحوّل المنخفضات الجوية إلى خطر مباشر على حياة النازحين، مما يتطلب حلول إيواء أكثر استدامة.

ونوهت إلى أن الوزارة أطلقت بالتعاون مع الشركاء خطة استباقية قبل شهرين استهدفت المناطق الأكثر هشاشة ومواقع الإيواء والتجمعات المعرضة للفيضانات، وشملت تنفيذ أعمال تهيئة واستعداد في نحو 90 موقعاً باستخدام الركام المكثف لتأهيل الطرق ومعالجة المناطق المنخفضة وتحسين التصريف.

ولفتت إلى أنه عقب منع إدخال الوحدات السكنية مسبقة الصنع، اتجهت الوزارة بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إلى إدخال وحدات إيواء مصممة من مواد الألياف لتوفير حماية أفضل من الأمطار؛ حيث تم تنفيذ نحو 2,600 وحدة حتى الآن من أصل 270 ألفاً يحتاجها القطاع.

ونفذت الوزارة برنامجاً لترميم المنازل المتضررة جزئياً والقابلة للسكن باستخدام المواد المحلية (كالشوادر والأخشاب) لتمكين العائلات من العودة إليها، بحسب "أبو الرب".

وشمل ذلك البرنامج ترميم 800 وحدة سكنية، مع التحضير لإطلاق برنامج جديد يستهدف ترميم 1,000 وحدة إضافية بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء المحليين والدوليين.

وفي وقت سابق، أطلق تجمع المؤسسات الإنسانية الخيرية في قطاع غزة، اليوم الأحد، نداء استغاثة عاجلًا، إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، للتدخل الفوري لإنقاذ مئات الآلاف من النازحين من كارثة إنسانية وبيئية محققة، عقب المنخفض الجوي.

وكشفت البيانات الرسمية أن 12 ساعة فقط من الأمطار الغزيرة كانت كافية لإغراق نحو 70 ألف خيمة في مختلف مناطق قطاع غزة، تضم أكثر من 300 ألف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وفقًا لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي.

وامتدت تداعيات المنخفض الجوي، المصحوب برياح شديدة وعواصف، لتخلف أضرارًا مادية وعينية جسيمة ومقدّرة بنحو 3 ملايين دولار، وسط تسجيل إصابات متفاوتة.

وتلقت طواقم الدفاع المدني أكثر من 2166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض، في وقت تؤكد فيه فرق الإنقاذ عجزها التام عن مواجهة حجم الكارثة بمفردها نتيجة النقص الحاد في الإمكانات والمعدات.

ولا تتوقف المخاطر عند الغرق، إذ حذر المكتب الإعلامي من احتمال انهيار عشرات المباني المتصدعة والآيلة للسقوط، مما يضاعف التهديدات المحيطة بالسكان.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن الحلول المؤقتة واقتصار التوريد على الخيام التقليدية لا يوفران الحد الأدنى من الحماية المطلوبة للأسر النازحة خلال فصل الشتاء. وتتطلب إدارة الأزمة انتقالاً عاجلاً نحو الحلول الأكثر استدامة عبر تكثيف التنسيق الدولي لإدخال مستلزمات البناء والإيواء المعزز، وتوسيع نطاق مشاريع الترميم السريع للحد من المخاطر الإنسانية الناجمة عن الظروف الجوية.