رفضت حركة «حماس»، اليوم الأحد، ادعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلي التواصل مع جهات دولية لتقديم استجابة لمتطلبات فصل الشتاء في قطاع غزة، واصفة إياها بأنها "محاولة مكشوفة للتنصل من مسؤوليته عن الكارثة الإنسانية التي فاقمها حصاره المستمر ورفضه إدخال مستلزمات الإيواء".
وأكدت «حماس»، في تصريح صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن مشاهد غرق عشرات الآلاف من الخيام وتشريد مئات الآلاف من النازحين مع أول منخفض جوي، "تكشف زيف هذه الادعاءات، وتؤكد أن الاحتلال لا يزال يعرقل إدخال مستلزمات الإيواء والترميم والمعدات اللازمة للتعامل مع آثار الدمار الهائل الذي خلّفته حرب الإبادة".
وشددت الحركة على رفضها محاولات الاحتلال ربط إعادة إعمار قطاع غزة أو إدخال الاحتياجات الإنسانية بأي شروط سياسية أو أمنية، معتبرة أن توفير المأوى والغذاء والدواء حق إنساني أصيل وليس أداة للابتزاز أو التنصل من الالتزامات القانونية والإنسانية.
وطالبت «حماس» الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" بتحمل مسؤولياتهم وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ الاتفاقات المبرمة، وفي مقدمتها البروتوكول الإنساني، والسماح بدخول اللجنة الوطنية لمباشرة مهامها، ورفع القيود المفروضة على مستلزمات الإيواء والإغاثة والترميم.
ودعت إلى تحرك عاجل لوضع حد لسياسة الحصار والعقاب الجماعي، وتأمين الاحتياجات الإنسانية العاجلة لمئات الآلاف من العائلات التي تواجه البرد والمطر والتشريد في ظروف مأساوية غير مسبوقة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي، قد أعلن غرق نحو 70 ألف خيمة خلال الساعات الـ12 الأولى من المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة يومي الجمعة والسبت، مقدراً الخسائر المادية الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار.
من جهته، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن الأمطار الغزيرة وغرق أماكن الإيواء يعرّضان النازحين، خصوصاً المقيمين في المناطق المنخفضة والمباني المتضررة، لمخاطر مباشرة، مطالباً بإدخال مستلزمات الشتاء والآليات الثقيلة وقطع الغيار والوقود لتعزيز الاستجابة الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات وسط أزمة حادة في الإيواء، إذ تشير تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن نحو 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفاً باتت غير صالحة للاستخدام، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى تدخلات عاجلة لتوفير مأوى آمن يحمي مئات آلاف النازحين مع دخول فصل الشتاء.
وحمّلت الرئاسة الفلسطينية والفصائل والقوى الفلسطينية، في بيانات منفصلة، الاحتلال الإسرائيلي و"مجلس السلام" مسؤولية تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة مع حلول الشتاء.
