"قوافل الخير".. حملة تبرعات فاقت التوقعات في طولكرم

حجم الخط
2016090895906.jpg
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

أعلن القائمون على حملة "قوافل الخير" في طولكرم مساء أمس، انتهاء المرحلة الأولى من الحملة التي كانت مخصصة لمستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، والذي يخدم قرابة 200 ألف مواطن في المحافظة.

وتُوّجت الحملة بتقديم 5 أجهزة غسيل كلى وسيارة إسعاف متطورة لصالح المستشفى، بتكلفة إجمالية تجاوزت نصف مليون شيكل، تم جمعها في وقت قياسي لم يتجاوز الأسبوع.

الصحفي سامي الساعي أحد القائمين على حملة "قوافل الخير"، تحدث لـ "وكالة سند للأنباء" موضحًا: "بدأت شرارة الانطلاق الأسبوع الماضي حين أعلنت مديرية أوقاف طولكرم جمع 12 ألف شيكل من مساجد المدينة، بهدف تأمين جهاز غسيل كلى لمستشفى ثابت".

مفاجأة غير متوقعة

وأضاف: "بعدها دخلنا على الخط نحن مجموعة من النشطاء والصحفيين وبرعاية إعلامية من تلفزيون الفجر الجديد، وأعلنا عن إطلاق حملة مساندة".

وبيّن: "كان هدفنا فقط استكمال ثمن الجهاز البالغ 54 ألف شيكل، لنفاجأ بحجم التفاعل من محسنين ورجال أعمال ومغتربين، والتبرعات التي صارت بحوزتنا تمكننا من شراء 5 أجهزة".

ويشير الساعي إلى أن الحملة، وبعد أن لاقت هذا التفاعل الكبير، قررت الاستمرار والانتقال لشراء سيارة إسعاف جديدة، تخفف من أعباء المواطنين المالية.

وأردف: "حيث يضطر المواطنون لنقل مرضاهم لمشافي نابلس وجنين على نفقتهم في سيارات إسعاف خاصة".

وأوضح: "تبرعت بلدية طولكرم بـ 50 ألف شيكل، في حيت قدمت الغرفة التجارية 30 ألف شيكل، وبعدها استطعنا استكمال ثمن السيارة البالغ 260 ألف شيكل، من خلال تبرعات مختلفة".

ونوه إلى أن المساعدات "ساهم بها محسنون من نابلس والخليل وسلفيت وقلقيلية وغيرها".

وتحدث الساعي عن أوضاع بعض أقسام مستشفى الشهيد ثابت ثابت، "يعاني قسم الطوارئ من نقص في بعض المعدات الطبية وعدد الأسرة وبحاجة لأعمال صيانة مختلفة".

واستطرد: "في حين يعاني قسم غسيل الكلى من ضيق المكان وبحاجة لتوسعة إضافية. الحملة ربما تستكمل نواقص المستشفى في المرحلة المقبلة، بعد أخذ قسط من الراحة".

عتاب وشكر

بدوره، سجّل منسق حملة "قوافل الخير" حسام عارف، عتبه على وزارة الصحة.

وأكد وجود "تقصير واضح" من طرف الوزارة بحق مستشفى ثابت الذي يعاني من نقص حاد في عدة جوانب.

وشدد عارف في تصريح صحفي، على أن الوزارة "لم تمد يد المساعدة ولم يكن لها أي دور في هذه الحملة واكتفت بأخذ دور المتفرج والمستقبل للأجهزة غسيل الكلى وسيارة الإسعاف".

ولفت النظر إلى أن بعض المسؤولين حاولوا استغلال هذه الحملة وركوب الموجة.

وفي المقابل، أشاد عارف بدور وزارة الأوقاف صاحبة الفكرة ابتداءً والتي قدمت الكثير من التسهيلات والتبرعات، وبلدية طولكرم وغرفتها التجارية ووسائل الإعلام التي كان لها دور في دعم هذه الحملة التي تعتبر ناجحة بكل المقاييس.

مشاهد لافتة

وتابع: "لمسنا حجم الخير الذي لا يزال موجوداً في نفوس كثير من المواطنين، سواء كانوا أغنياء أو متوسطي الحال، كل واحد فيهم قدّم على قدر استطاعته".

واستدرك: "لن ننسى موقف إحدى رياض الأطفال في طولكرم التي جاء بعض طلابها بحصالتهم ووضعوا كل ما فيها من نقود لصالح الحملة".

 وختم قائلاً: "الثقة هي أساس النجاح، إذا وثقت الناس بالقائمين على حملات التبرع فإنها ستقدم الكثير ولحد يفوق كل التوقعات".

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk