تفاصيل "آلية بينيت" لترسيخ المستوطنات في الضفة الغربية

حجم الخط
000_N542I-e1491061739491-635x3571-635x330.jpg
القدس - وكالة سند للأنباء

أعلن وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أمس الأربعاء، عن إنشاء آلية لمناقشة التدابير السياسية في المستوطنات، واصفًا إياها بأنها "منتدى للحرب على مستقبل المنطقة ج".

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن هذه الهيئة، التي اجتمعت بالفعل عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، تهدف لدفع مجموعة من القضايا التي يمكن تنفيذها قريبًا، حتى خلال فترة الانتخابات.

وقالت مصادر قانونية اطلعت على القضايا التي تم طرحها للمناقشة، وفق الصحيفة الإسرائيلية، إنها تنطوي على مصاعب قانونية، وإن بعضها يعني الضم الفعلي للمنطقة.

وتم تعيين قائمة الموضوعات للمناقشة من قبل رئيس مكتب الوزير، إيتاي هرشكوفيتش، بالتشاور مع قادة المستوطنات، وهو الذي أدار حتى الآن الجلسات، التي تُعقد مرة كل أسبوع، إلى أن يتم تعيين مدير دائم، مع ممثلي المؤسسة الأمنية.

وتشمل القائمة، من بين أمور أخرى، السماح للمستوطنين بشراء الأراضي في الضفة الغربية بشكل خاص، وربط البؤر الاستيطانية بالكهرباء والمياه، ومنع إخلاء المستوطنين الذين قاموا بغزو الأراضي الخاصة دون تقديم شكوى ضدهم.

ومن المتوقع أن يرأس هذه الهيئة كوبي إليراز، الذي كان مساعد وزير الأمن لشؤون الاستيطان حتى يونيو الماضي، وتم إقالته من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان وقتها وزيرًا للجيش.

لكن مصدرًا مقربًا من قادة المستوطنين قال إنه ليس من المتوقع أن يعارض نتنياهو إعادة التعيين وأن الفصل لم يكن لأسباب مهنية.

وصرحت مصادر مطلعة على تفاصيل الاتصالات، بأن إليراز طلب، من بين أمور أخرى، تعيين مستشارين قانونيين خارجيين لمدراء الوحدات في الإدارة المدنية لتنفيذ قرارات المنتدى.

ووفقا للمصادر، حسب صحيفة هآرتس، من المتوقع أن يصادق المستوى السياسي على الطلب.

وقال بينت أمس عندما أعلن عن تأسيس الهيئة، في مؤتمر لمنتدى "كهيلت" (حول الاستيطان)، إن "سياسة دولة إسرائيل هي أن المناطق C تتبع لها، لسنا في الأمم المتحدة".

وأضاف: "قبل شهر واحد، دعوتهم جميعًا إلى وزارة الجيش وشرحت السياسة الواضحة للمستوى السياسي وأن إسرائيل ستفعل كل شيء لكي تقام على هذه الأراضي مبانٍ إسرائيلية".

وأشارت صحيفة هآرتس إلى أن أحد البنود الرئيسية التي يطلبها رؤساء المستوطنين هو السماح لليهود بشراء الأراضي في المستوطنات وليس من خلال الشركات.

وفي الوقت الحالي، لا يُسمح إلا للأردنيين أو الفلسطينيين أو "الأجانب من أصل عربي" بشراء الأراضي هناك.

بينما يُحظر على اليهود إجراء المعاملات العقارية في الضفة الغربية، إلا من خلال شركة وبموافقة رئيس الإدارة المدنية التي تمنح التصريح.

وقد حدد المستشارون القانونيون في وزارة الجيش، مؤخرًا، أنه يمكن إلغاء هذا التقييد، لكن عناصر أخرى في المؤسسة الأمنية تعتقد أنه بسبب أبعاد هذه الخطوة ستكون هناك حاجة لموافقة الإدارة المدنية، وعدم نقل الصلاحيات إلى وزارة أخرى.

وتعني هذه الخطوة تطبيق صلاحيات مدنية على الضفة الغربية وضمها فعليًا.

ومن أجل تجاوز هذه العقبة، اقترح قادة المستوطنين ألا يُطلب من الصندوق القومي اليهودي والشركة المتفرعة عنه "هيمنوتا" الحصول على تصريح بعقد الصفقة أثناء شراء الأرض.

ويتحدث بند آخر عن إلغاء "أمر الاستخدام المزعج"، الذي يسمح للجيش الإسرائيلي بإجلاء المستوطنين الذين يقومون بغزو الأراضي الفلسطينية الخاصة حتى بدون شكوى من مالك الأرض.

وكانت المحكمة العليا قد قضت سابقًا أن استخدام هذا الأمر ضروري للحفاظ على النظام في المنطقة، بينما يعتبره المستوطنون واليمينيون أمر وحشي.

كما سعى قادة المستوطنين إلى تحميل الفلسطينيين عبء إثبات ملكيتهم للأراضي في الضفة الغربية، حتى لو لم تكن مملوكة لليهود.

في السابق، تم هدم المنازل في المستوطنات، بما في ذلك في "عوفرا"، بعد أن تبين بأن أصحابها ليس لديهم أي صلة بالأرض.

ووفقًا للاقتراح، فإن مثل هذا الهدم سيتطلب العثور على فلسطيني يثبت أنه يملك المنطقة المعنية.

وكجزء من نفس الطلب، يسعى المستوطنون إلى مصادرة الأراضي التي أقيمت عليها المباني وطرق الوصول إذا لم يتمكن أي شخص يدعي ملكية الأرض من تقديم دليل في غضون فترة زمنية معقولة.

وهناك مجال آخر من الطلبات يتناول تسوية البؤر الاستيطانية: ربط كل مسكن استيطاني في الضفة الغربية بشبكات الكهرباء والماء، حتى لو كانت معزولة وغير منظمة، وإلغاء نظم التبعية.

وتشمل هذه السياسة اعتبار العشرات من البؤر الاستيطانية كأحياء في المستوطنات المجاورة، بحيث لن يتم النظر إليها ككيانات منفصلة وتلبية الشروط الرئيسية للمستوطنات.

وسيناقش المنتدى أيضًا تنظيم حوالي 30 مزرعة للرعاة، وهي مشاريع تنتهك القانون ويدعي المستوطنون فيها إنها تهدف إلى مساعدة الشباب والمزارعين الذين يعانون من ضائقة.

وتم إصدار أمر هدم ضد جميع هذه المزارع، حيث ترى المؤسسة الأمنية أنها طريقة لإنشاء مواقع استيطانية غير قانونية، تبدأ كمزارع وتنمو لتصبح مواقع استيطانية أكبر تجذب شبيبة التلال.

وبينما تطلب وزارة الزراعة تصريحًا من الإدارة المدنية لامتلاك الأراضي للرعي أو الزراعة، تدعي المؤسسة الأمنية أن منطقة المراعي ليست جزءًا من منطقة البؤرة الاستيطانية.

ويرفض الجيش منح تصاريح على أنها أراض خاصة أو لا يملكها المزارع.

وطالب ممثلو المستوطنين بأن يحدد بينت ما هي المزرعة أو المزرعة الرعوية، وأن يسمح بإقامة مزارع دائمة للرعاة وبنية تحتوي على القطيع الذي يملكونه.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk