"تجميع الكتب" مبادرة للتخفيف عن كاهل الطلبة

حجم الخط
84722670_529906330963390_1370908498086330368_n.jpg
غزة – وكالة سند للأنباء:

يتراقص الطلبة بهجةً وخفةً، يتمايلون بفرحٍ وسعادة كبيرتين، كفراشة للتو أطلق سراحها، فالعبء قد ذهب، والروح باتت أقربُ حباً وهمةً للقدوم إلى المدرسة.

مشاعر الطلبة وسعادتهم، شقت طريقها إلى قلب مديرة مدرسة السلام بمدينة غزة، بعد اعتمادها مبادرة تجزئة وتجميع الكتب الدراسية لطلبة المدارس،

مبادرة جديدة

وعن بداية الفكرة تقول مديرة مدرسة السلام بمدينة غزة أروى الريّس: "منذ افتتاح المدرسة وأنا أرقب الطلاب بقلب يملئه القلق والخشية على صحتهم وظهورهم التي يحملُ عليها حقائباً ثقيلة الوزن، لما تحتويه على العديد من الكتب الدراسية".

وتوضح أن الأطفال الصغار في بداية أعوامهم الدراسية، يُحضرون جميع الكتب المدرسية، وتشكل عبئاً على الطفل، وخاصة أنهم في الفترة الأولى من عملية تأسيس للعمود الفقري في أجسادهم الضعيفة.

القلق الذي ينتاب مديرة المدرسة لم يكن ليحبس نفسه في عقلها وقلبها، لتقرر أن تقدم مبادرة جديدة للطلبة في مدرستها من خلال تجميع المواد التعلمية للأطفال الصغار في كتاب واحد، ما يسهل على الطالب حمله.

وتضمن المبادرة تجزئة الكتب المدرسية وجمع وحدات معينة من المنهاج لعدة مواد في كتاب واحد من باب التخفيف، فيحمل الطالب كتابًا واحدًا بدلًا من ثلاثة وهذا خاص بالصف الأول والثاني.

أما الأطفال في باقي الصفوف، شملتهم المبادرة، ليتم تنفيذ مبادرة أخرى من خلال جمع وحدات معينة لكل مادة بدلاً من حمل الكتاب الذي يحتوي على كافة الوحدات الدراسية، وتقسيمها حسب الأشهر، فمثلاً كل الوحدات الدراسية في مادة اللغة العربية لشهر يناير يتم جمعها في كتاب واحد وصغير.

84397548_808220459683169_1711955744934330368_n.jpg
 

أساس المجتمع

وتبين الريس أن هذه المبادرة سهلت على الطلبة حمل الحقائب المدرسية، ويسرت من حركتهم، وحفزت لديهم الشعور بالراحة والسعادة، بحملهم كتب قليلة وذات أوزان خفيفة لا تؤثر على أجسادهم الصغيرة، ولا تسبب لهم أي ضرر في المستقبل.

وتضيف: "الحمد لله الذي هدانا لهذه المبادرة التي شكلت فرقاً واضحاً وملموساً في حياة الطلبة الذين هم أساس المجتمع، وأدعى الفئات للاهتمام بهم وتوفير لهم البيئة السليمة للتعليم والتطوير".

سعادةٌ غامرة ملأت قلب الريس حينما جاء أطفال المدرسة في اليوم التالي لتنفيذ المبادرة وحقائبهم خفيفة جداً، ويركضون بخفة حول بعضهم البعض.

وتتابع الريس: "لقد بعث الرسول محمد رحمة للعالمين، ونتمنى من الله أن نكون بعثنا نحن رحمة ورأفة لأبنائنا".

84226890_864718813963013_3493986788995760128_n.jpg
 

تطبيق المبادرة

ودعت مديرة مدرسة السلام وزارة التعليم وكافة المدارس في قطاع غزة حال أحبّوا الفكرة أن يُسارعوا لتطبيقها على أرض الواقع، من أجل صحة الأطفال، الذين هم حماة الوطن وعلماء المستقبل.

مبادرة لاقت استحسان وإعجاب جميع الأمهات اللواتي لاحظن الفرق الواضح في نفوس أطفالهن بعد تنفيذ المبادرة.

وأثنت نفين نصار على المبادرة التي خففت الكثير من المعاناة لدى الأطفال، وأن هذه المبادرة يجب اعتمادها وتعميمها على كافة المدارس من أجل الأطفال.

وأيدت "أم العز" مبادرة المدرسة التي تسعى إلى تحبيب الطلبة بالمنهاج والتخفيف عنهم.

بينما قالت هزار الحلو:" كنتُ أحمل هم ابني، وحمله للحقيبة، لكن اليوم أصبح متحمساً للذهاب، وقلبي كذلك في قمة الراحة والاطمئنان عليه".

84725874_511241902895234_8490067063245635584_n.jpg
84664646_609066766317486_3064837986106474496_n.jpg