الأسير طقاطقة.. حين يجتمع الاعتقال مع المرض

حجم الخط
طقاطقة.jpg
الخليل - يوسف فقيه - وكالة سند للأنباء

قلق وخوف تعيشه عائلة الشاب المريض محمد علي طقاطقة، من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، بعد اعتقاله من قبل جيش الاحتلال الثلاثاء الماضي، لتجتمع عليه معاناة الاعتقال ومرض الفشل الكلوي.

ونوهت العائلة إلى أن نجلها "محمد" كان يمضي في المستشفى 3 أيام في الأسبوع من أجل غسيل الكلى.

الشاب محمد طقاطقة (21 عاماً)، كان ينوي صباح الثلاثاء الذهاب لمستشفى بيت لحم الحكومي حيث موعده لغسيل الكلى، وفق العائلة.

ولم تعلم عائلته أن ضيفاً ثقيل الظل سيداهم البيت ليلاً، وينتزع جسد محمد الضعيف بألمه ومرضه الذي يلازمه منذ سنوات وينقله، بعد تنكيل وتفتيش، إلى أسوء مراكز التوقيف "عتصيون".

مركز "عتصيون" التابع لسلطات الاحتلال جنوبي بيت لحم، تغيب فيه معاني الحياة الإنسانية للأسرى الأصحاء، وهو سيء بسيطه سمعته، فكيف إذا اجتمع على الأسير المرض؟!.

من عتصيون إلى عوفر

علي طقاطقة، والد الأسير محمد، أوضح لـ "وكالة سند للأنباء" أن جيش الاحتلال دهم منزله فجر الثلاثاء بهمجية واعتدى على أفراد العائلة وتعمد الجنود تخريب كافة المحتويات والعبث بها.

وأردف طقاطقة: "بعد ذلك التخريب أبلغنا ضابط إسرائيلي بنيتهم اعتقال نجلي محمد، وهو ما لكن يتوقعه أو يفكر به أحد؛ بسبب الحالة الصحية لمحمد وحاجته المستمرة للعلاج".

وأشار الى أن هذا الاعتقال الثاني لمحمد وسبق أن تم اعتقاله قبل عام ونصف، "وحينها كانت معاناته لا توصف بسبب وضعه الصحي وحاجته للعلاج الذي لم يقدمه الاحتلال له رغم التقارير الطبية التي زود بها".

وقال إن نجله محمد بحاجة لغسيل كلى 3 مرات في الأسبوع ولرعاية صحية مستمرة "لا تتوفر في سجون الاحتلال".

وناشد طقاطقة الصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية، التدخل لتقديم العلاج لنجله، وضرورة نقله للمستشفى.

وبيّن: "نقل محمد إلى مركز عتصيون، ومن ثم معتقل عوفر، ولم يجرى له غسيل الكلى، رغم اعتقاله منذ 3 أيام".

واستطرد: "هذا يعني أن الاحتلال سيقدم على جريمة. يُساورنا قلق كبير حول وضع نجلنا محمد الصحي".

700 أسير مريض

ووفقاً لمعطيات نادي الأسير، الذي أكد صباح اليوم أن إدارة سجون الاحتلال نقلت المعتقل طقاطقة إلى سجن "عيادة الرملة"، فإن 15 أسيرًا يقبعون في معتقلات الاحتلال مصابون بأمراض الكلى.

ويوضح المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسن عبد ربه، أن الأسير طقاطقة سبق وأن تم اعتقاله قبل عام ونصف، وتعرض للإهمال الطبي، مما فاقم من مرضه.

وتابع: "خلال الاعتقال قبل أيام تم نقله لمركز عتصيون جنوبي بيت لحم، ومن ثم معتقل عوفر جنوب غربي رام الله، ولم يتم التعامل معه كونه مريض ومصاب بمشاكل في الكلى".

وشدد عبد ربه في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء". أن الاحتلال لا يولي أي اهتمام خاص بالأسرى المرضى.

واستدرك: "حيث لا يتم التعامل معهم كحالات مرضية، وهذا جزء من معاناة الأسرى المرضى الذي يبلغ عددهم 700".

وذكر أن 200 أسير مريض في حالات صحية صعبة وبحاجة لعلاجات مستمرة بينهم مصابون بإعاقات وبتر وأمراض بالسرطان والقلب، ويتواجدون في أقسام الأسرى.

ولفت النظر إلى أن الأسرى المرضى "يتعرضون للقمع والرش بالغاز كبقية الأسرى الآخرين، ويفتقرون للعلاج المناسب، بالإضافة لمعاناتهم مع الإهمال الطبي التي لا تتوقف".

معتقل الرملة.. معاناة

ويعاني 12 أسيرًا مريضًا في مستشفى معتقل الرملة من ظروف صحية واعتقالية بالغة السوء والصعوبة، وغالبيتهم يعانون من الشلل، ويتنقلون على كراسٍ متحركة، ويعتمدون على 4 أسرى آخرين للقيام باحتياجاتهم اليومية.

وتؤكد هيئة الأسرى أنَّ المرضى هناك يعانون من سياسة الإهمال الطبي المتعمد، إذ تنعدم الخدمات الطبية والصحية، ولا يتم تشخيص الحالات المرضية.

واستعرضت شكاوى متزايدة للأسرى المرضى حول ضيق قسمهم الذي يضم 4 غرف ضيقة، لا يستطيعون الحركة فيها كون غالبيتهم يتحركون على كراسٍ متحركة.

ويعاني الأسرى المرضى في الرملة من سوء الطعام المقدم، والذي لا يتناسب وظروفهم الصحية، ونقص في كمية الفواكه أو الخضار الذي يدخل إليهم، وارتفاع أسعار الكانتينا، وضيق مساحة "الفورة" بالسجن.

وأشارت إلى أن الحالات المرضية القابعة بسجن الرملة هي الأصعب في السجون، "فهناك المصابون بالرصاص والمعاقون والمصابون بأمراض مزمنة وأورام خبيثة منذ سنوات، جراء سياسة القتل الطبي المتعمدة".

طقاطقة 3.jpg
طقاطقة 2.jpg
طقاطقة 5.jpg
طقاطقة 4..jpg
طقاطقة 6.jpg
طقاطقة.jpg
طقاطقة 1.jpg
طقاطقة 2.jpg