ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سينشر طواقم دبابات مكونة من النساء، هذا العام، على الحدود المصرية والأردنية.
وأضافت الصحيفة: "على ما يبدو، فإن إنشاء وحدات دبابات الدفاع الحدودي، التي أُعلن عنها الشهر الماضي، يعكس حاجة الجيش لتخصيص أعداد إضافية من أفراد الدبابات الذكور للوحدات التي سيكون لها مهمة مختلفة تمامًا".
ونوهت إلى أن تلك المهام هي "اقتحام أراضي العدو في حالة نشوب حرب برية".
وأشارت إلى أن مجموعة الدفاع عن الحدود التابعة للجيش، تتخصص في العمليات الدفاعية، على عكس الوحدات المقاتلة في الحرب، التي يُطلق عليها اسم "نقاط القوة".
وبيّنت أن تلك الوحدات "يجب أن تكون قادرة على التحرك بعمق داخل أراضي العدو وتدمير العديد من الأهداف عن طريق توفير غطاء ناري للمشاة في المناطق المبنية".
وقالت إن "وحدات الدبابات في الحرب، تتدرب على القتال ضد الجيوش المجهزة جيدًا في لبنان وسورية وقطاع غزة، وفي المقابل تساعد وحدات الدفاع الحدودي في منح وحدات الحرب فرصة لمزيد من التدريب".
ووفق "يسرائيل هيوم"، فإن تلك الوحدات تتولى مهام الدفاع عن الحدود بشكل دائم في جنوب البلاد.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس السابق لقسم "عقيدة الأمن القومي" في وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، إيتان شامير، قوله إن الجيش يحتاج بالفعل إلى أفراد يتمتعون بالجودة القتالية.
وولفت شامير النظر إلى أن جيش الاحتلال "دائمًا ما يفتقر إلى ذلك في هذا الصدد".
وأضاف: "يبدو أن الجيش يحاول ضرب عصفورين بحجر واحد، من خلال تخصيص أفراد ذكور رفيعي المستوى لوحدات المناورة التي ستنتقل إلى أراضي العدو، وإظهار المساواة بين الجنسين".
واستطرد: "وهو موضوع مهم بالنسبة للجيش الإسرائيلي في سياق العلاقات العسكرية المجتمعية، ومع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من التوضيح لدور الدبابات في مهام الدفاع عن الحدود".
من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي بالإنجليزية، المقدم جوناثان كونريكوس، للصحفيين عبر مكالمة هاتفية الشهر الماضي أن الدفاع عن الحدود هو مطلب أساسي للجيش.
وشدد قائلًا: "بالتأكيد نحتاج إلى جميع الأفراد المؤهلين الذين يمكننا الحصول عليهم، بمن فيهم النساء".
وأوضح المتحدث باسم الجيش، أن الطواقم الجديدة سوف تخدم في دبابة القتال الرئيسية في إسرائيل "ميركافاة" التي لديها أنظمة حماية نشطة تعترض الصواريخ المضادة للدبابات والقذائف الصاروخية.
وأشار إلى أنهم "سيعملون في إطار القسم 80 من الجيش الإسرائيلي، الذي يحمي الحدود الجنوبية مع مصر والأردن، بالإضافة إلى مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر".
وقال كونريكوس: "لا نتحدث عن وضع جنديات في مناورة الألوية المدرعة.. نحن نتحدث عن وجود جنديات في دبابات مدمجة في مجموعة الدفاع عن الحدود".
وأضاف: "الجيش الإسرائيلي رأى قيمة وأهمية كبيرة في الهدف الأوسع المتمثل في دمج النساء في الخدمة القتالية. هذا التطور حقق فائدة كبيرة للجيش".
وكانت هناك خلافات عامة حول قرار دمج طواقم الدبابات النسائية، مع بعض النُقّاد الذين يتحدّون فكرة أن الأفراد الإناث سيكونون قادرات مثل نظرائهن الذكور في الأعباء المادية الثقيلة التي تأتي مع الوحدة، مثل تحميل أغطية الدبابات.
وقال كونريكوس إن "الجيش الإسرائيلي أجرى دراسات طبية متعمقة ولم يجد أي آثار سلبية على النساء العاملات اللائي شاركن في برنامج تجريبي سابق".
وتابع: "المعايير الفيزيائية، بناءً على الوزن والطول، قد تم تحديدها كمتطلبات دخول للمبتدئين الجدد".
وأكد أن الجيش الإسرائيلي، لن ينفذ برنامجًا يكون له آثار ضارة من الناحية الطبية.
وأوضح أن رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، اتخذ القرار النهائي للمضي قدمًا في البرنامج، في أعقاب عملية مداولات مطولة مع الأفراد العسكريين، بمن فيهم الضباط الطبيون.
وأشار إلى أن البرنامج التجريبي الذي عُقد في عام 2018، وجد أن هناك إمكانية لأفراد طاقم الدبابات النسائية للعمل في هذا المجال، مثل ما وجد الجيش الإسرائيلي، والذي قام بإعداد البرنامج للمرحلة المقبلة.
وبحسب كونريكوس فإن هناك بعض القيود تتعلق بالقدرات الأساسية لجميع الأفراد التي تحتاج إلى معالجة. مضيفًا: "هذا هو الأمر الذي سنركز على تطبيقه في المرحلة المقبلة".
وتابع: "بشكل عام، سنستمر في الخطة التي ستبدأ هذا العام.. وسيحدث التجنيد الأول في أغسطس أو نوفمبر.. على أي حال، سيتم تنفيذ البرنامج هذا العام".
وشدد على أنه "سيتم تجنيد عدد إضافي من النساء وسيخضعن للتدريب، لدمجهم في الخدمة القتالية في الجنوب ضمن مجموعة الدفاع الحدودي".
ونوه إلى أنه "سيتم تدريب الفرق في القاعدة الرئيسية لفيلق المدرعات شيزافون شمال إيلات".