مصر ترفض ملء إثيوبيا سد النهضة دون اتفاق

حجم الخط
05.jpg
القاهرة-وكالات

أعلنت مصر، اليوم الأحد، رفضها اعتزام إثيوبيا ملء سد النهضة دون اتفاق مسبق.

وأشارت وزارة الخارجية والري المصريتان، إلى أن أديس أبابا تغيبت عن مفاوضات واشنطن بشكل متعمد.

وأعربت الوزارتان عن بالغ الاستياء والرفض للبيان الصادر عن وزارتي الخارجية والمياه الإثيوبيين بشأن جولة المفاوضات حول سد النهضة التي عقدت في واشنطن يومي ٢٧ و٢٨ فبراير/شباط الماضي.

وأضاف البيان أن إثيوبيا تغيبت عن جولة المفاوضات الأمريكية عمداً لإعاقة مسار المحادثات.

وأشارت إلى أن حديث البيان الإثيوبي عن الحاجة لمزيد من الوقت بعد ما يزيد على 5 سنوات من مفاوضات مكثفة تناولت كافة أبعاد وتفاصيل هذه القضية أمر مستغرب.

وأكدت وزارتا الخارجية والموارد المائية والري أن البيان الإثيوبي تضمن عديدا من المغالطات وتشويه الحقائق والتنصل الواضح من التزامات إثيوبيا بموجب قواعد القانون الدولي وبالأخص أحكام اتفاق إعلان المبادئ لعام ٢٠١٥.

وأكدتا أن الإعلام الإثيوبي ينطوي على مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية وكذلك لاتفاق إعلان المبادئ المبرم في ٢٣ مارس/آذار ٢٠١٥.

ونص في المادة الخامسة على ضرورة الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد قبل البدء في الملء، وهو الاتفاق الذي وقعته إثيوبيا ويفرض عليها الالتزام بإجراءات محددة لتأكيد عدم الإضرار بدول المصب.

وجدد البيان تأكيد القاهرة على أن الاتفاق العادل والمتوازن الذي بلورته الولايات المتحدة والبنك الدولي جاء بمشاركة كاملة من قبل إثيوبيا وتضمن مواد وأحكاما أبدت اتفاقها معها.

وأضاف أن: "ما تم بلورته في اجتماع واشنطن الأخير جاء نظراً لغياب إثيوبيا المتعمد ويتسق تماماً مع أحكام القانون الدولي ويمثل حلا وسطا عادلا ومتوازنا تم استخلاصه من واقع جولات المفاوضات المكثفة بين مصر والسودان وإثيوبيا على مدار الأشهر الأربعة الماضية".

وأكدت مصر أن اتفاق واشنطن يحقق مصالح الدول الثلاث ويمثل الحل للقضايا العالقة إذا خلصت النوايا تجاه تحقيق مصالح الجميع وصدقت الوعود الإثيوبية المتكررة بعدم الإضرار بالمصالح المصرية.

ولفت البيان المصري إلى أن ملكية إثيوبيا لسد النهضة لا تجيز لها مخالفة قواعد القانون الدولي والالتزامات الإثيوبية باتفاق إعلان المبادئ أو الافتئات على حقوق ومصالح الدول التي تشاطرها نهر النيل.

وفي وقت سابق أمس السبت، أكدت الحكومة الإثيوبية عزمها على المضي قدما في بناء سد النهضة، وبدء عملية ملء البحيرة، وفقا لاتفاقية إعلان المبادئ.

وجاء البيان الإثيوبي ردا على بيان وزارة الخزانة الأمريكية الذي طالب أديس أبابا بضرورة عدم بدء عملية ملء بحيرة السد دون اتفاق البلدان الثلاثة (مصر والسودان وإثيوبيا).

وأعربت أديس أبابا، في بيان، عن خيبة أملها من بيان وزارة الخزانة الأمريكية.

وأشارت إلى أنه لا يمكن قبول البيان الذي صدر قبل انتهاء المفاوضات بشأن المبادئ التوجيهية الخاصة بقواعد الملء الأول، والتشغيل السنوي للسد. 

وذكر البيان أن المبادئ التوجيهية والقواعد يجب أن تعدها الدول الثلاث في الوقت الذي لا يزال يتعين على البلدان الثلاث معالجة القضايا المعلقة، المتعلقة بوضع اللمسات الأخيرة على المبادئ التوجيهية والقواعد. 

وتابع أن إثيوبيا أبلغت مصر والسودان والولايات المتحدة أنها بحاجة لمزيد من الوقت لمناقشة التطورات الأخيرة بشأن سد النهضة، والمتعلقة بمسودة قواعد الملء والتشغيل. 

وأشار بيان الخارجية الإثيوبية والمياه إلى أنه تمت معالجة جميع القضايا المتعلقة بسلامة السدود خلال عملية فريق الخبراء الدولي بمعرفة واتفاق كاملين من مصر والسودان بموجب المادة 8 من إعلان المبادئ. 

سابقاً أكدت واشنطن التزامها بالعمل حتى توقيع الاتفاق النهائي لسد النهضة.

 وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، إن الولايات المتحدة تؤكد التزامها بالعمل مع مصر وإثيوبيا والسودان حتى توقيع الاتفاق النهائي لسد النهضة. 

وأضاف منوتشين أنه أجرى محادثات ثنائية منفصلة مع وزراء من مصر والسودان خلال اليومين الماضيين بعدما طلبت إثيوبيا تأجيل ما كان يفترض أن تكون الجولة الأخيرة من المحادثات. 

وأعرب الوزير الأمريكي عن تطلعه لاختتام إثيوبيا مشاوراتها الداخلية لإفساح المجال للتوقيع على الاتفاق "في أقرب وقت ممكن".

 وشددَّ على أنه لا ينبغي ملء الخزان "بدون إبرام اتفاق".  

وأعلنت إثيوبيا، الأربعاء الماضي، عدم مشاركتها في مفاوضات سد النهضة، التي كان مزمعا عقدها الخميس والجمعة بالعاصمة الأمريكية واشنطن. 

وقالت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، في بيان، إنها لن تشارك في المفاوضات الثلاثية التي تشمل السودان ومصر حول سد النهضة. 

وكان من المقرر أن تستضيف واشنطن يومي 27 و28 فبراير/شباط الجاري اجتماعات جديدة، لدراسة مقترحات من وزارة الخزانة الأمريكية حول مسودة الاتفاق الخاص بملء وتشغيل سد النهضة. 

واتفقت الأطراف المعنية خلال جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن، يومي 12 و13 فبراير/شباط الجاري، على قيام الولايات المتحدة بالاشتراك مع البنك الدولي ببلورة الصورة النهائية لاتفاق شامل حول قواعد الملء والتشغيل.