تحويل لعبة "آخر من تبقى" إلى مسلسل.. هل تحقق نجاحًا مماثلًا؟

حجم الخط
580 (3).jpg
القدس - وكالات

تم التوصل لاتفاق بين شبكة (HBO) لصناعة المواد الترفيهية وشركة (Naughty Dog) لألعاب الفيديو، لتحويل اللعبة الشهيرة "آخر من تبقى" (The Last of Us) إلى مسلسل.

وسيتم التحويل تحت إشراف مبدع المسلسل القصير "تشيرنوبل " (Chernobyl)، فهل يمكن أن تكون هذه مفاجأة سارة؟

اللعبة الأكثر مبيعًا

لعبة "آخر من تبقى" من أكثر الألعاب الحصرية على منصة البلاي ستيشن مبيعًا، وهي تحقق هذا اللقب في جيلين مختلفين.

إذ صدرت للمرة الأولى للبلاي ستيشن 3 عام 2013 وبيع منها 7 ملايين نسخة لتحتل المركز الـ 4 كأكثر ألعاب هذه المنصة مبيعًا.

قبل أن تصدر بعدها بعام واحد لمنصة بلاي ستيشن 4 في نسخة مطورة حملت اسم "آخر من تبقى- النسخة المطورة " (The Last of Us Remastered).

وتحتل اللعبة حتى الآن المركز الـ 3 في الأعلى مبيعًا لهذه المنصة.

بجانب المبيعات التي تعكس حجم الإقبال الشديد على هذه اللعبة، نجدها أيضًا تحتل العديد من قوائم أفضل ألعاب منصة بلاي ستيشن 4 في العديد من المواقع والاستفتاءات.

وليس هذا غريبًا مع العلم بأنها حصلت على العديد من الجوائز كأفضل لعبة في عام إطلاقها، بجانب تقييمات مرتفعة من أغلب مواقع مراجعة الألعاب.

قصة تسمح بمسلسل

من بين الكثير من ألعاب الفيديو التي تصدر سنويا وتحقق نجاحا، وقع الاختيار على هذه اللعبة تحديدا، وأي شخص لعب "آخر من تبقى" يمكنه إدراك أنها من الممكن أن تتحول إلى عمل سينمائي أو مسلسل بسهولة.

تدور الأحداث في أميركا بعد سنوات من انتشار فيروس غامض يحول البشر إلى ما يشبه الزومبي، في هذه الأجواء يسعى البطل "جويل" لتوصيل الفتاة "إيلي" التي لديها حصانة ضد الفيروس، إلى جماعة "اليرعات" (Fireflies).

وهذه الجماعة معزولة تحاول تطوير علاج للمرض، وخلال المطاردات من قبل الشرطة والمصابين بالفيروس، يخوض جويل وإيلي مغامرة لا تنسى بها العديد من المراحل والمواجهات التي تزداد صعوبة كلما تقدمنا في اللعبة.

الأعمال التي تقوم على مقاومة فيروس غامض، أو حتى مقاومة الزومبي كثيرة بالفعل، وبعضها مبني على ألعاب فيديو شهيرة أيضًا، مثل "الشر الكامن" (Resident Evil)، فما المختلف الموجود في هذه اللعبة؟

يعد رسم وتطور الشخصيات في "آخر من تبقى" من أفضل ما يمكن مشاهدته في ألعاب الفيديو، بل هو مكتوب بشكل أقرب لمعالجة الشخصيات سينمائيا.

إذ تتغير العلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين بمرور الأحداث، بالإضافة للاهتمام أيضا بالشخصيات الثانوية، لتضم اللعبة مجموعة شديدة التنوع من الشخصيات.

وكل هذا يوضح أن اختيار اللعبة لم يكن لمجرد استغلال نجاحها، بل هي تسمح أكثر من ألعاب أخرى بالتحول إلى مسلسل.

ميراث من عدم النجاح

رغم ما ذكرناه فإن النظر سريعا إلى الأعمال السينمائية أو التلفزيونية المأخوذة عن ألعاب سيقدم لنا ميراثا من عدم النجاح، على الأقل على مستوى الجودة الفنية.

فبعض الأعمال حققت نجاحا جماهيريا بالفعل، مثل لعبة "سارقة القبور" (Tomb Raider) التي تحولت لعدة أفلام منها فيلم من بطولة أنجلينا جولي، ثم فيلم من بطولة أليشيا فياكاندر.

ومن المتوقع تقديم جزء جديد لاحقا، وقد حققت هذه الأفلام نجاحا جماهيريا مقبولا، ولكن لم تلق نجاحا لدى النقاد.

إذا انتقلنا إلى المسلسلات فسنجد مسلسل "الويتشر" (The Witcher) الذي قُدم على منصة نتفليكس في نهاية 2019، وهو مبني على اللعبة التي حملت الاسم نفسه، المبنية بدورها على سلسلة روايات، وقد حقق المسلسل مشاهدات ضخمة للشبكة.

لكن إذا انتقلنا إلى آراء النقاد فسنجد أنه حصل بالكاد على نسبة 67% من التقييمات الإيجابية على موقع "الطماطم الفاسدة" (Rotten Tomatoes) المختص في حصر آراء النقاد.

على الجانب الآخر، سيتولى المسلسل المأخوذ عن لعبة "آخر من تبقى" كريج مازن، وهو نفسه مبدع مسلسل "تشيرنوبل"، وهو أمر مطمئن إلى حد كبير، بالإضافة إلى أن شبكة  (HBO) هي صاحبة عدة مسلسلات ناجحة ومميزة فنيا في السنوات الأخيرة، أبرزها بالتأكيد "صراع العروش" (Game of Thrones).

حتى الآن لم يتم الكشف عن تفاصيل الأحداث في المسلسل، وما إذا كان سيعتمد على أحداث الجزء الأول فقط من اللعبة، أم سيضم بعض الأحداث من الجزء الثاني.

أيضا المنتظر إصداره في مايو/ أيار المقبل، ولكن إلى أن يحين إصدار المسلسل، سيظل محبو اللعبة في حالة ترقب كبيرة.