أجهزة التنفس والكادر الطبي.. أرقام صعبة في مواجهة كورونا بفلسطين 

حجم الخط
1.jpg
رام الله – وكالة سند للأنباء

دقت "كورونا" ناقوس الخطر في أروقة الجهات الصحية في فلسطين، في ضوء العجز الكبير التي تعانيه من الإمكانيات والمقدرات الصحية بالمستشفيات الحكومية في الضفة وقطاع غزة.

وتم اكتشاف أول إصابات بفيروس كورونا في الخامس من مارس بمدينة بيت لحم جراء نقل العدوى من أحد أعضاء وفد سياحي يوناني، أعلنت على إثرها الحكومة حالة طوارئ تعطلت بموجبها الجامعات والكليات في الضفة والقطاع.

وأعلنت الحكومة في الرابع عشر من مارس بدء إجراءات العزل الجبري للمسافرين الوافدين إلى قطاع غزة، وإغلاق المعابر باستثناء استقبال الوافدين، بعد توقيع تعهدات لـ 2.650 مسافر وافد بالعزل المنزلي، وما صاحبه من انتقادات نتيجة عدم التزامهم.

وليلة السبت/ الأحد أعلنت وزارة الصحة عن اكتشاف أول حالتين وافدتين من باكستان.

  العجز الطبي

أبرز متطلبات المواجهة المطلوبة في الكادر البشري والامكانيات الصحية تواجه تحديات كبيرة، بحسب القائمين على القطاع الصحي في الأراضي الفلسطينية.

المتحدث باسم نقابة الأطباء في الضفة رمزي أبو اليمن، قال لـ"وكالة سند للأنباء" إن عدد الأطباء العاملين في مختلف مراكز ووحدات وزارة الصحة يبلغ 2.525 طبيباً، بمعدل 5.2 أطباء لكل 10.000 نسمة من سكان فلسطين، بمعدل 4.6 طبيباً في الضفة الغربية و6.1 طبيباً في قطاع غزة. 

ويعمل قرابة 1250 طبيباً بالمستشفيات الحكومية بالضفة، بمتوسط طبيب لكل 2400 مواطن، خلافا للمقاييس الدولية التي تنص على تخصيص طبيبٍ لكل 157 مواطنًا، بينما يعمل قرابة 2500 طبيب في قطاع غزة بمعدل طبيب لكل 800 مواطن.

ودفع العجز الطبي الحكومة الفلسطينية لإجراء تعيينات جديدة.

وفي قطاع غزة يقدر عجز الكادر الطبي التمريضي بحوالي ألف ممرض بحسب نقيب الممرضين في غزة خليل الدقران في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء".

 أجهزة التنفس

على صعيد الإمكانيات الفنية، فإن القطاع الصحي بالضفة والقطاع يواجه تحديا من نوع مختلف.

 فمتوسط عدد الأسرّة في مستشفيات قطاع غزة الذي يعيش فيه حوالي مليوني فلسطيني، قرابة 13 سريرا لكل 10 آلاف مواطن.

وتعاني أقسام العناية المركزة بالضفة عجز 50% من الأطباء وقسم الصدرية 70% من الأطباء، بينما يقدر عدد الأطباء العاملين في العناية المركزة والصدرية بقرابة 60 طبيبا على مستوى القطاع، تبعا لمسؤول التعاون الدولي في وزارة الصحة عبد اللطيف الحاج. 

أما على صعيد أجهزة التنفس الصناعي، فتقدر عدد أسرة العناية المركزة بالقطاع قرابة 69 جهازًا في المستشفيات العامة والخاصة، أي بمعدل سرير لكل 28 ألف مواطن.

وفي الضفة تبلغ عدد أـسرة العناية المركزة قرابة 150 سريرا في المستشفيات الحكومية والخاصة أي بمعدل سرير لكل 20 ألف مواطن.

 عملة صعبة

نقيب الأطباء في غزة خليل أبو قاسمية أوضح أن غزة بحاجة ماسة لأجهزة التنفس الصناعي، فوجود 69 جهازا في القطاع لا يكفيه في الأوضاع الطبيعية، لافتا إلى أنه في حرب 2008 كانت هناك حاجة لأجهزة تنفس صناعي.

وقال أبو قاسمية لـ"وكالة سند للأنباء"، إن مرض كورونا عندما يصل لمراحل متقدمة يحدث التهابات تؤدي إلى تذويب الحويصلات الهوائية للرئتين، فينتج عنها تشكل سوائل في داخلها بدلا من تبادل الغازات.

وعلى إثرها يتشكل التهاب رئوي بكتيري إضافة لفايروس كورنا، ما يجعل المصاب عاجزا عن التنفس الطبيعي ويحتاج لجهاز تنفس صناعي.

وأكد أن أسعار هذه الأجهزة مرتفعة خاصة مع احتياج العالم لها، وتحتاج لتدخل من الأطراف الدولية والإقليمية الداعمة لإدخالها إلى قطاع غزة وتبرع من رجال الأعمال والقطاع الخاص.

ما سبق من عجز دفع الجهات الحكومية للاستعانة بمنظمة الصحة العالمية، التي أعلن مسؤول مكتبها في قطاع غزة عبد الناصر صبح، استعداد المنظمة لتوريد أجهزة تنفس صناعي لمستشفيات القطاع.

وقال صبح لـ"وكالة سند للأنباء" إن المنظمة بصدد تزويد الوزارة في غزة  لوجستيات مساعدة في مواجهة الوباء وفي مقدمتها تزويدها بأجهزة التنفس لحساسيتها العالية.

مسؤول الطب الوقائي ورئيس لجنة كورونا في غزة مجدي ضهير، قال لـ"وكالة سند للأنباء"، إن الوزارة طلبت 200 جهاز تنفس صناعي لمواجهة الأزمة.

وعلمت "وكالة سند للأنباء" من جهات حكومية أن المنظمة الصحة الدولية بصدد توفير 50 جهاز بشكل عاجل كمرحلة أولى.