قال مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام بالشرق الأوسط جيسون غرينبلات ، إن القيادة الفلسطينية تسعى لـ "وأد" خطة السلام (صفقة القرن) حتى قبل الكشف عنها.
وذكر غرينبلات أن خطة السلام (صفقة القرن) التي تعدها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ستنشر بعد عيد الفطر، وتشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل ومرور عيد نزول التوراة "شفوعوت".
وحث غرينبلات الحكومة الفلسطينية على الانتظار حتى ترى تفاصيل خطة السلام، وفق هيئة البث الإسرائيلية (كان).
ونوه المسؤول الأمريكي إلى أن الخطة "قد تقدم للفلسطينيين شيئًا يثير حماسهم ويغير موقفهم الحالي. عليهم أن يتحلوا بالصبر وينتظروا حتى إعلان الخطة".وتابع: "خطة السلام ستتناول جميع القضايا الأساسية. هي خطة سياسية واقتصادية على حد سواء".
وأردف: "بعد أن يطلع الجميع على مضمون الخطة والأفكار المطروحة فيها، سيبقى هناك طريق طويل قبل توقيع الاتفاق النهائي القائم على أساسها، وعلى الأطراف نفسها التفاوض".
وأكد غرينبلات أن "الشيء الوحيد الذي لم يتم القيام به هو أن ادارة ترامب لن تفرط بأمن إسرائيل".
وفي سياق متصل، رفض غرينبلات استنكار مسؤولين فلسطينيين لمقترحات السلام المنتظرة التي يرون أنها ستكون منحازة بشدة لإسرائيل، وأنها ستوجه ضربة لهدف إقامة دولة فلسطينية.
وأضاف: "أي طرف يقول إن الخطة ولدت ميتة، ولا يمنحها الكثير من الاهتمام والعمل الشاق فستكون فرصة كبيرة ضائعة".
و"صفقة القرن" هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس.
وتمهد الصفقة والتنازلات لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و"إسرائيل"، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.
ومن المُقرَّر أن تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل "صفقة القرن"، بداية حزيران/ يونيو المُقبل بعد نهاية شهر رمضان المبارك، وفقًا لما صرح به كوشنر مؤخرًا.
ولفتت تقارير سابقة إلى أن "الخطة الأميركية تتضمن مبدأ تبادل الأراضي وضم لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسيطرة أمنية إسرائيلية على الضفة ومناطق الأغوار الشرقية".
وتتضمن "صفقة القرن" كذلك دولة فلسطينية منقوصة السيادة في أبو ديس وأجزاء من "القدس الشرقية".