الساعة 00:00 م
الثلاثاء 21 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.1 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الصحـة: 1168 شـهيدا و3798 مصابا في قطـاع غزة منـذ أكتـوبر 2025

خيام فوق الركام.. 100 فلسطيني بلا مأوى بعد تصاعد هدم المنازل شرق يطا

3958 حالة إجهاض بغزة في النصف الأول من 2026

صحة غزة: توقف قسم إنتاج الأقمشة الطبية

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #وزارة الصحة #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #انهيار المنظومة الصحية #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #قسم إنتاج الأقمشة الطبية #الأقمشة الطبية بغزة #نفاد الأقمشة الطبية

الحلاق.. طفلٌ يعيش في عالمٍ من الابتكارات

حجم الخط
محمد الحلاق
غزة - وكالة سند للأنباء

كعادة الأطفال الصغار تمتلئ غرفهم بالألعاب المختلفة والمتنوعة، لكن تلك الألعاب تغيب عن زوايا غرفة الطفل محمد، لتُستبدل بآلات صغيرة ودارات إلكترونية وأسلاك مختلفة، لتخبرك أن صاحبها ليس شخصاً عادياً.

تحولت غرفة الطفل محمد جمال الحلاق (12 عامًا) إلى معرض صغير، تحتوي على العديد من الآلات الصغيرة التي تعمل ميكانيكيًّا وكهربائيًّا، في منزله بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

شيءٌ فريد

منذ صغره كان ينظر لكل ما يقع بين يديه بشكل مختلف، يحاول أن يعرف ما وراء هذه الأجهزة وكيفية عملها، يُفككها، يُركبها، ويحاول استكشافها، كما يقول جمال الحلاق والد الطفل لـ "وكالة سند للأنباء".

التشجيع المستمر من والدي محمد كان واضحاً، فقد كانا يُسمعانه دائماً عبارات تحفيزية " أنتَ ستكون شيئاً فريداً"، " أنت ستكون مخترعاً"، "ستنجح"، حتى سنحت الفرصة وقاما بتسجيله في جمعية الثقافة والفكر الحر، والتي بدروها أولت اهتماماً للأطفال النابغين، وخاصة محمد.

في الجمعية التي يداوم محمد على الذهاب إليها، تمنحهم علوماً مبسطةً في كيفية عمل الآلات واللوحات الإلكترونيات، والكهرباء وغيرها، ساعده ذلك في صنع آلات صغيرة بأدوات بسيطة من مخلفات الألعاب وخامات، يعتقد الآخرين أنها لا تصلح لشيء سوى للرمي.

آلات عديدة

تمكن محمد من صناعة ثلاجة صغيرة إطارها الخارجي من الكلكل الأبيض وتحتوي على مراوح ودوائر كهربائية، وتعمل بالكهرباء، هي أبرز آلة صنعها الطفل الحلاق.

كما واستطاع محمد أن يصنع روبوتًا آليًّا من الخشب والكرتون ودوائر كهربائية، يتحكم به عن بعد ويتحرك بعجلات صغيرة يمينًا ويسارًا وإلى الأمام وإلى الخلف وبشكل دائري، ويعمل بطاقة بطاريات صغيرة.

ويضيف والد الطفل الحلاق أن طفله دائماً منشغل التفكير في ماذا يصنع، وقد تمكن من صناعة آلة لتقشير بذور عباد الشمس، يمكن أن يستفيد منها كبار السن والذين لا يستطيعون تقشير البذور بأسنانهم.

ويبين الحلاق لـ "وكالة سند للأنباء" أن طفله صنع "سماعة بلوتوث" من سماعات أذنين عاطلتين، ومكنسة كهربائية صغيرة، وخلاطًا لعصر الفواكه، وماكينة إنتاج غزل البنات وأداة آلية لحفر الكوسا لإراحة والدته، وغيرها من الأدوات البسيطة.

بيئة مناسبة

يحاول والد محمد أن يوفر البيئة المناسبة لصغيره من أجل تطوير قدراته على صنع الآلات وابتكارها، ويوفر المواد اللازمة له قدر استطاعته، إلا أن الظروف الصعبة في قطاع غزة لا تسعفه بشكل دائم، وغالباً يصنع محمد آلاته من الكرتون والبلاستيك، وبعض المواد البسيطة.

مشاعر السعادة تغمر والدا محمد حينما يشاهدان طفلهما ينجز ويحقق كل الأفكار التي تداهم عقله، فيحولها إلى شيء ملموس، تفيد الجميع وتسهل عليهم حياتهم.

وعن طموح الطفل محمد يقول والده لـ "وكالة سند للأنباء": " يريد أن يُصبح رقماً في سجل المخترعين، وأن يساعد في تركة بصمة في عالم صناعة الآلات، وأن يجد بيئة مناسبة توفر لها جميع الإمكانيات من أجل تسهيل وتحفيز عملية الابتكار لديه".

ودعا جميع الأهالي إلى محاولة الاهتمام بأبنائهم ومعرفة ميولهم، ومساعدتهم على تطويرها وعدم الاستهانة بقدراتهم، لأنهم يملكون طاقات كبيرة، ودعمهم بالشكل المعنوي والمادي قدر المستطاع.