خاص أبو هولي يتحدث لـ"سند".. اللاجئون وأونروا والتوطين

حجم الخط
1.JPG
رام الله - سند

كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد أبو هولي، عن اجتماع سيعقد للجنة الاستشارية لوكالة الغوث برئاسة تركيا في السابع عشر من شهر حزيران القادم في العاصمة الأردنية عمان.

وقال أبو هولي في حديث خاص بـ"سند" إنّ الاجتماع ستشارك فيه إدارة الوكالة ودائرة شؤون اللاجئين، لتدارس العجز المالي للوكالة ووضع خطة مشتركة لعلاجه.

وأوضح أن هذا الاجتماع سيحضر لمؤتمر للمانحين لاحقا، "لتقول الدول المانحة رؤيتها وتستمع منا ومن الوكالة عن معاناة شعبنا".

وأضاف: "نحن كفلسطينيين فرصة لنا أن نؤكد في هذا الاجتماع على تجديد تفويض الوكالة خلال اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر نوفمبر المقبل، والحديث عن الموقف الأمريكي الذي يستهدف القضايا الفلسطينية وتحديدا القدس".

 تفويض الوكالة

وبموجب المادة 302 لعام 1949، يتم تجديد ولاية الوكالة كل ثلاثة سنوت، وجرى تمديدها عام 2016 إذ ستنتهي المدة المقررة في نوفمبر من العام الجاري.

وأشار إلى وجود ثلاث سيناريوهات لدى واشنطن في مواجهة تفويض الولاية خلال اجتماع نوفمبر، يتمثل أولها في محاولتها الغاء المادة 302، والحاق اللاجئ الفلسطيني بالمفوضية العامة لشؤون اللاجئين.

ونبه إلى خطورة هذه الخطوة، باعتبارها شطبًا للحقوق السياسية والمدنية للاجئ الفلسطيني، "ليصبح بدون حقوق ولا قرارت شرعية دولية".

أمّا السيناريو الآخر، فيتمثل في محاولة واشنطن تعديل المادة 302 بما يضعف دور الوكالة وحق اللاجئ.

والسيناريو الثالث هو ضغط واشنطن على الدول لتقليل عدد المصوتين لمصلحة تجديد التصويت حيث يحتاج لـ167 صوت.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال مدعومة بواشنطن تسعى للعمل على هذا السيناريو.

وحول مواجهة هذه التحديات، أكدّ أن فلسطين التي تترأس مجموعة 77+الصين، والتي تضم 134، تعمل للاستفادة منها خلال هذا العام.

ولفت إلى وجود رؤية مشتركة بين الفلسطينيين ووكالة الغوث، "ونتحرك بشكل مشترك مع الدول المضيفة وتحديدا الأردن الذي يبذل جهدًا جبارًا في هذا الموضوع".

وأوضح أن هذه الجهود أسفرت عن عقد أربعة مؤتمرات خلال هذ العام، إضافة لوجود خطة مشتركة مع الأمين العام للأمم المتحدة، "وهي تعطي تفاؤل من خلال الدعم المالي".

وذكر أن عنوان صفقة القرن يتمثل في إنهاء "الاونروا"، "فوجودها يطيل أمد الصراع، لذا تسعى واشنطن لإغلاقها وتجفيف منابعها وتقليص خدماتها، ما يعني شطب اللاجئين".

وأكدّ أن عجز "الاونروا" نتيجة "أزمة مالية وسياسية في الآن ذاته".

وأوضح أن تجديد التفويض سيوفر دعما ماليا وسياسيا، "لذا من سيصوت على الغاء تفويض الوكالة يتقاطع مع واشنطن".

وحول المؤشرات الدولية في التعامل مع هذه التحديات، أكدّ أبو هولي أن دول العالم ترفض قرار قطع المساعدات عن الوكالة التي تقدم خدماتها لخمسة ملايين فلسطين في المناطق الخمسة "أردن سوريا لبنان ضفة وغزة".

وأوضح أن إغلاق الوكالة يمس بشكل مباشر وضع اللاجئين الفلسطينيين بالمناطق الخمسة، ويمكنه أن يفجر الوضع بالشرق الأوسط برمته.

وأضاف: "لك أن تتخيل 530 ألف طالب فلسطيني يدرسون بالوكالة في عملياتها الخمسة أصبحوا دون مدارس، وكذلك تخيل إغلاق المراكز الصحية؟"

ولفت إلى أن 70% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين الفلسطينيين ويعتمدون بشكل أساسي على الخدمات التي تقدمها الوكالة، و275 ألف طالب بالقطاع يدرسون في مدارسها.

ونبه  إلى أن المساس بالوكالة سيجعل القطاع قابلا للانفجار في أي لحظة، "على العالم الوقوف لجانب الحق وحماية المؤسسة الأممية التي أنشأت بموجب قرار 302 لعام49".

 سوريا ولبنان

وفي غضون ذلك، شدد عضو اللجنة التنفيذية على "أن اللاجئين يرفضون مشاريع التوطين، وهم الأكثر شوقا واصرارا وعزيمة على العودة؛ لكن ذلك لا يتعارض أن تتوفر لهم حياة كريمة".

وكشف أبو هولي عن "ورقة تصاغ فلسطينيا ولبنانيا لتحسين ظروف العمل والحياة في لبنان".

وبين وجود ملف خاص لدى الدائرة لمتابعة ظروف المخيمات في لبنان وخاصة الآلاف الذين نزحوا من سوريا إلى لبنان.

كما كشف عن وجود وعود تلقاها من رئيس الحكومة السورية لإعادة بناء مخيم اليرموك.

وتابع " سنطرح في اجتماع حزيران مع الوكالة سبل محاولة إعادة بناء مراكز التي دمرت بالمخيم".

ونوه إلى أنه رغم ما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون من معاناة، إلّا أنهم لن يقدموا أي ثمن سياسي لقاء الحياة الكريمة التي يستحقونها أو أي مشاريع إنسانية في غزة أو خارجها.

وحثّ دول العالم على رفع صوتها وعدم الاحتكام لـ"مزاجية ترامب".

 فعاليات النكبة

وفي ذات السياق، بين أبو هولي  أن هناك برنامج لفعاليات إحياء يوم النكبة، ستنظم بشكل مواز وموحد بين الضفة وغزة وصيدا في لبنان، ثم سيعقبها تنظيم فعاليات أخرى في المانيا والسويد.

وأوضح أن فعاليات هذا العام تحمل شعار "تجسيد العودة وإسقاط المؤامرة"، فيما ستحمل شعارات المظاهرات بأوروبا صورة "للطابو" مكتوب عليها "مش للبيع" ردا على صفقة القرن.

وأكدّ أن جوهر هذه الفعاليات ستنادي برفض صفقة القرن والتأكيد على حق العودة، ورفض كامل مشاريع التصفية التي تستهدف تجفيف منابع الوكالة وقطع المساعدات وصولا لإغلاقها كاملا.

ونبه إلى خطورة محاولات واشنطن إسقاط صفة اللاجئ عن أبناء وأحفاد اللاجئين، بادعائها أن أعداد اللاجئين لا تتجاوز بضع آلاف.

وأردف "اختزال أعداد اللاجئين من ستة ملايين حتى 450 ألفا، محاولة بائسة لإسقاط صفة اللاجئ".