العيد.. فرصة مؤقتة لشباب غزة للهروب من البطالة

حجم الخط
WVyto.jpeg
غزة-وكالة سند للأنباء

يستغل عشرات الشباب العاطلين عن العمل، موسم عيد الفطر، للتغلب على شبح البطالة الذي يلاحق آلاف الشباب والخريجين الجامعيين، ففي مخيم الشابورة وسط مدينة رفح، يجلس الشاب العشريني أحمد جميل بجانب أرجوحة صغيرة للألعاب، استأجرها كي يحاول كسب القليل من الرزق خاصة في موسم الأعياد والإجازات الصيفية.

يقول أحمد لـوكالة سند للأنباء، إنه يستغل هذا الموسم لوضع الأرجوحة، حيث يتهافت عشرات الأطفال للعب فيها مقابل ثمن زهيد.

ويضيف "في كل عام أضع تلك الأرجوحة في أكثر الأماكن ازدحاما بالسكان والمتسوقين، وأحاول تزيينها بالأضواء والزينة الو رقية لجذب انتباه الأطفال وذويهم".

676439771.jpg
 

ويشير أحمد إلى أنه يحاول ادخار ما يجمعه خلال المواسم  لتلبية طلبات عائلته وجمع بعض المال لشراء بضاعة لبيعها في السوق ومحاولة إيجاد مصدر دخل دائم لهم ولو بشكل بسيط.

ويبين  أن تلك الأرجوحة لم تشكل مصدر دخل له فحسب بل مصدر سعادة كذلك، فرؤية الابتسامة على وجه الأطفال، بات مصدر سعادة له لا يضاهيه شيئ.

أما الشاب خالد الجمل، موسم عيد الفطر يعتبر فرصة ذهبية له، فصناعة السمك المدخن أو ما يطلق عليه في غزة بـ"الرنجة" التي تنشط في العشر الأواخر من رمضان، تلاقي رواجا كبيرا في الأسواق الغزية، وتشكل مصدر رزقا للجمل ولعشرات الشبان العاطلين عن العمل.

يقول خالد إنه يحاول خلال العام البحث عن عمل ولو مؤقت له تارة على بسطة صغيرة في السوق، وتارة أخرى من خلال عمله في البناء، أما في رمضان فهو يمارس عمله في صناعة السمك المدخن التي تعلمها من والده.

121-215535-herring-alfaishekh-gaza-eid-alfitr-3.jpeg
 

ويشير إلى أنه يبيع كل عام كميات كبيرة من هذا السمك الذي يمثل طبقا أساسيا في وجبة إفطار أول أيام عيد الفطر.

وعلى بسطة صغيرة وسط سوق رفح المركزي  يجلس الشاب عبد الله جبر أمامه ماكينة طحن حديدية، ينتظر كل يوم عشرات الزبائن القادمين لطحن التمر لصناعة العجوة المخصصة لكعك العيد.

عبد الله خريج قسم التربية، يقوم أنه قد وصل إلى حالة من اليأس في انتظار وظيفة ترقى لمستواه التعليمي، فتوجه إلى السوق ليبحث عن رزقه ولو بشكل يسير، فهو ينتهز كل الفرص والمناسبات لكسب الرزق، وإنهاء بناء بيته الذي أسسه منذ ثلاث سنوات لإكمال نصف دينه.

ويقول "لدينا ماكينة طحن منذ سنوات، استغلها فترة الأعياد، ففي عيد الفطر يقبل الناس على طحن التمر لصناعة العجوة إعداد الكعك، كما أنه في عيد الأضحى فيلجأ الناس أيضا لطحن اللحوم لإعداد الوجبات".

ويبين عبد الله أنه اعتاد كل عام على تلك المهنة التي يرى فيها فرصة سانحة لتحسين وضعه الاقتصادي لاسيما خلال أواخر رمضان مع ازدياد المصروفات وارتفاع المتطلبات المنزلية لأسرته.

ووفقا لجهاز الإحصاء المركزي، فقد بلغ معدل البطالة في العام 2019 في قطاع غزة نسبة  45٪ ، مقارنة بـ 13٪ في الضفة الغربية، أما على مستوى الجنس فقد بلغ معدل البطالة للإناث 42% مقابل 20٪ للذكور في فلسطين.