العيد يفتح دفتر أحزان فلسطينيي سوريا

حجم الخط
دمشق- وكالة سند للأنباء

للعام التاسع على التوالي، يمر طيف العيد حزينا في أزقة وشوارع مخيمات الفلسطينيين في سوريا، يطل على من تبقى منهم في مخيمات لجوء أخرى تشبه تلك التي لجأوا إليها عام 48.

ويأتي العيد في هذا العام في ظروف أكثر مأساوية لا سيما في ظل جائحة كورونا، التي تلاحقهم في مناطق اللجوء في الشمال السوري، ومناطق الطوق المحيطة بسوريا.

قرابة مئة ألف فلسطيني هم المتبقون من ربع مليون لاجئ قطنوا قرابة 15 مخيما، سويتّ 3 منها بالتراب من بينها عاصمة الشتات مخيم اليرموك، والبقية لم يعد يتواجد فيها سوى القليل من اللاجئين.

ودفع تدمير المخيمات إلى نزوح الآلاف من العوائل للشمال السوري على الحدود التركية، لتجد نفسها رهينة لصولات الفقر والجوع والحرمان التي تقوض حيواتهم.

وقتل ما يزيد عن 3980 لاجئا أثناء الأحداث الجارية في سوريا منذ ثمانية أعوام، وأكثر من 280 ألف مهجر فلسطيني داخل البلاد، وفقاً لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا.

ويتوزع اللاجئون المشردون خارج سوريا، قرابة 28 ألفاً تبقوا في لبنان ويعانون من أزمات إغاثية وقانونية.

وفي غزة تبقى منهم قرابة 300 من أصل ألف نزحوا للقطاع، وفقاً لإبراهيم العلي مدير قسم الدارسات والتقارير في مجموعة العمل لأجل فلسطيني سوريا.

وقال العلي لـ"وكالة سند للأنباء" إنّ 10 آلاف لاجئ فلسطيني يتواجدون في تركيا، و1400 عائلة فلسطينية نزحت للشمال السوري وجميعها تعاني من أوضاع إنسانية صعبة، خاصة وأن مساعدات الأونروا لا تصل إليهم، كما أنهم لا يتلقون مساعدات من الجهات الأخرى بوصفهم تحت ولاية الأونروا.

وأوضح أن الأونروا تسجل عدد الفلسطينيين حاليا بسوريا بـ460 ألف فلسطيني من أصل 560 ألف، 95% أصبحت مساعدة الوكالة هي الدخل الرئيسي لهم.

لاجئون عالقون

ووفقاً للعلي، فإن قرابة 4 آلاف لاجئ عالقين في الجزر وأثينا لا يستطيعون مغادرتها، ويرزحون تحت أوضاع إنسانية قاسية.

وذكر أن سكان هذه المخيمات يعانون من فقر مدقع نتيجة الأزمة، فيما قتل أكثر من 600 فلسطيني تحت التعذيب في الأحداث السورية.

وقال إنّ سكان مخيمي اليرموك والحميدات لم يعودوا لهذه اللحظة، فيما جرت عودة جزئية لبعض المخيمات كدرعا والحسينية وسبينية.

وعن النازحين بالخارج، بيّن العلي أن 28 ألف لاجئ نزحوا في لبنان يعيشون في ظروف إنسانية، وفي تركيا تمكث 2400 عائلة أغلبها لا تحمل بطاقات الحماية والانتقال، وهي مهددة بالترحيل والإعادة لسوريا في أي لحظة.

النازحون بغزة

في قطاع غزة، تفاقمت المعاناة أكثر لدى من تبقى من النازحين الفلسطينيين في القطاع، بعدما غادرها 60% منهم تقريبا.

وقال عضو لجنة متابعة اللاجئين السوريين بغزة عمر عودة: "عدد العوائل التي نزحت لغزة منذ بداية الأحداث في سوريا عام 2011، حوالي 365 أسرة، بقي منها حوالي 160 أسرة تقريبا".

وأوضح عودة في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" "أن 60% من العوائل التي نزحت من سوريا لغزة بفعل الحرب، غادروا القطاع بسبب ظروفهم الإنسانية القاسية.

وأضاف: "لو أتيحت للأسر المتواجدة حاليًا في القطاع فرصة المغادرة، فلن تتردد، فليس هناك أي ركيزة يمكنهم البناء عليها في القطاع".

ووفق عودة، فإن "الأونروا" أوقفت مساعداتها "بدل الإيجار" عن اللاجئين، منذ ما يزيد عن عام.