بالصور "الحديدي"..العيد يفتح ذكريات فلذات الكبد

حجم الخط
186259732_292568969131853_8823821385662732753_n.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

يحط عيد الأضحى المبارك رحاله في منازل الشهداء، فيعيشون مشاعر مختلفة ومختلطة خاصة، وتزخر مجالسهم بوكب من الذكريات، بعد فقدان أحبائهم وفلذات أكبادهم في عدوان إسرائيلي استمر 11 يوماً على قطاع غزة في مايو الماضي.

محمد الحديدي، مواطن من غزة ذهبت زوجته وأولاده إلى بيت أهلها في زيارة عيد الفطر الماضي، وقد لبسوا أجمل الثياب، وباتوا في بيت جدهم آمنين مطمئنين، ثم سرعان ما قام العدو الغادر بقصف المنزل فوق رؤوسهم وهم نيام بغير ذنب ولا سبب، فارتقت الزوجة إلى العلا وجميع أطفاله، ونجا الرضيع "عمر".

عُمر فقد جميع أشقائه في هذه المجزرة، بعد صهيب تم انتشال جثث "يحيى (11 عاما)، وعبد الرحمن (8 أعوام)، وأسامة (6 أعوام)".

186259732_292568969131853_8823821385662732753_n.jpg

193367724_831660247457917_8178533589165291109_n.jpg

thumbs_b_c_3b85b05af933422a4ec5d4fd9b6a806e.jpg

لن أحرمه فرحة العيد

حاملاً طفله بين يديه، وقد ألبسه أجمل الثياب لاستقبال عيد الأضحى، يستذكر "أبا صهيب" مشهد خروجه من تحت الأنقاض، فيقول "بينما كان يواصل طواقم الدفاع المدني البحث عن الأشخاص الذين كانوا في المنزل، سواء ارتقوا شهداء، أو نجوا من هذه المجزرة، يسحب أحد أفراد الطواقم قطعة من القماش، كانت في حضن سيدة "مستشهدة"، لُفّ فيها ابني "عمر".

ويضيف في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، "سأجتهد وسأدخل السعادة لقلب هذا الطفل في أول عيد له بدون والدته وأشقائه، فما ذنبه أن يحرم الفرح واللعب بسبب عدو همجي وغاشم يقتل الشجر والحجر".

192150137_831660330791242_5742841803813829253_n.jpg
193188947_831660180791257_2205261247895291442_n.jpg
194290936_831660377457904_5410166670428364333_n.jpg
 

ذكريات الأعياد

ويستذكر الحديدي ما كان يفعله أيام العيد، من شراء الحلوى، وملابس للأطفال برفقة زوجته "أم صهيب"، وتجهيز المنزل لاستقبال الزوار، الذي لم يعد يحمل سوى عبق الذكريات تفوح في كل جزء منه".

ولفت إلى أن أبنائه كانوا كل عيد يساعدونه في تزيين المنزل، والأعمال الأخرى.

وقال، إن لأطفال غزة الحق في الحياه كباقي أطفال العالم، "ما ذنب أطفال بعمر الزهور تنهال عليهم عمارة على أجسادهم الطاهرة البريئة لكنها مشيئة الله والحمد الله".

وطالب الحديدي المجتمع الدولي بمعاقبة إسرائيل على جرائمها التي ارتكبتها بحق الأطفال والنساء.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عن استشهاد 254 شخصا، بينهم 66 طفلا، و39 سيدة، و17 مسنا، وإصابة أكثر من 1948.

187571153_4441887539154748_5046296671730769070_n.jpg
216458398_124542229834910_3562614739694554010_n.jpg
204333900_119354827020317_4332403506369846905_n.jpg
200546745_116126417343158_1278928847768734449_n.jpg