غانتس يُهدد حماس ولبنان

نتنياهو : صفقة القرن قضت على سراب حل الدولتين

حجم الخط
القدس- وكالة سند للأنباء

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين إنّ "صفقة القرن وضعت حدًا لسراب (حل) الدولتين. وبدلاً عن ذلك، تدعو إلى حلّ دولتين واقعي فيه لإسرائيل وحدها المسؤوليّة الكاملة عن أمنها".

وأضاف خلال خطاب مسجّل له لمنظمة "مسيحيّون موحّدون لأجل إسرائيل"، أن "فرض السيادة الإسرائيليّة في الضفّة الغربيّة لن يضرّ بالسلام، بل سيدفع به".

وادّعى نتنياهو، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنّه "جاهز للمفاوضات مع الفلسطينيين، وأنه مقتنع بإمكانيّة بناء مستقبل من سلام ومصالحة".

من جانبه، صرّح رئيس حكومة الاحتلال البديل ووزير جيشها، بيني غانتس، أمام المنظمة ذاتها، بأن "صفقة القرن فتحت نافذة فرص تاريخيّة".

ودعا غانتس الفلسطينيّين "إلى دراسة قرار رفضهم للصفقة من جديد".

وهدّد وزير جيش الاحتلال، حركة "حماس" بأنها "ستدفع ثمنًا باهظًا إن أرادت اختبار إسرائيل".

وأردف: "لبنان سيكون مسؤولًا عن استخدام حزب الله ترسانة صواريخه ضدّ إسرائيل، إن استخدمها".

وأمس الأحد، ذكر تقرير إسرائيلي أن الأردن أبلغ تل أبيب عبر عدة قنوات بأنه سـيعارض بشدة أيّ إجراءات ضم في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف التقرير أن الرد الأردني لن يفرق بين "ضم محدود" أو "ضم واسع".

والأحد، بدأ وفد أمريكي برئاسة مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، إجراء لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين حول مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية.

وكان بيركوفيتش قد وصل تل أبيب، الجمعة، برفقة السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، بعد إجراء مداولات في البيت الأبيض حول الضم، الأسبوع الماضي.

ولم يتقرر في مداولات البيت الأبيض إعطاء إسرائيل ضوءًا أخضر لتنفيذ المخطط.

واجتمع بيركوفيتش السبت، مع بنيامين نتنياهو، بمشاركة منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية، كميل أبو ركن، فيما يعتزم الاجتماع بوزير الجيش، بيني غانتس، اليوم الإثنين.

ورجحّت مصادر إعلامية إسرائيلية أن يؤكد غانتس خلال اجتماعه مع بيركوفيتش أن "أزرق أبيض" يعتبر أن أي عملية ضم يجب أن تكون ضمن عملية سياسية واسعة تتم بموجب خطة الإدارة الأمريكية للتسوية في المنطقة.

ويشترط "أزرق أبيض"، وفق تصريحات غانتس، ألا تكون عملية الضم من جانب واحد ومنفصلة عن السياق السياسي.

ووفقًا لذات المصدر، فإن واشنطن تضغط باتجاه تأجيل الضم أو تقليص حجمه.

وأشارت إلى أن إدارة ترمب لا تريد التسرع وتسعى لإقناع نتنياهو بالتروي وحساب العواقب التي قد يترتب عليها تنفيذ مخطط الضم.

ورجحت أن تستمر الاتصالات الإسرائيلية الأمريكية في هذا الشأن، وعدم اتخاذ أي إجراءات عملية هذه المرحلة.

كما رجّحت أن "يكتفي" نتنياهو بعقد مؤتمر صحافي يعلن خلاله نيته الضم في الموعد الذي حدده في اتفاقه الائتلافي مع "أزرق أبيض"، في الأول من تموز/ يوليو المقبل.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، الأحد، أنه لم يتقرر بعد حجم المنطقة في الضفة الغربية المحتلة التي سيسري عليها مخطط الضم، "بسبب الحساسيات الكثيرة والتبعات".

وأضافت أن الجانبين الإسرائيلي والأمريكي يبحثان خططا مختلفة، "بدءا من إمكانية تنفيذ الخطوة الكاملة بفرض السيادة على 30% من المنطقة، بنبضة واحدة، أو تقسيمها إلى نبضات".

وحسب الصحيفة فإنه "يوجد تردد حيال غور الأردن، الذي يوجد إجماع إسرائيلي بشأنه، لكن المملكة الأردنية حساسة تجاهه".

وتابعت أن "اقتراحا آخر يقضي بضم المستوطنات الواقعة في عمق الضفة، بينما هناك من يعتقد أن ينبغي البدء بالكتل الاستيطانية التي يوجد إجماع قومي عليها".

جدير بالذكر أن حكومة الاحتلال تعتزم بدء إجراءات فرض السيادة على غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية في الأول من تموز المقبل.