خاص عباس زكي لـ "سند": الأيام القادمة تكشف مواقف العرب من صفقة القرن

حجم الخط
عباس زكي.jpg
رام الله - سند

قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عباس زكي، إن الأيام القادمة ستكون "أداة كشف حقيقية" لمواقف العرب والمجتمع الدولي إزاء قبول "صفقة القرن" من عدمه.

وأضاف زكي في تصريح خاص لـ "سند" اليوم الإثنين، "الموقف المعلن من هذه الأطراف هو رفض الصفقة، وحدها الأيام من ستكشف حقيقة رفضهم لها من تواطئ البعض معها".

وأشار إلى أن واشنطن تسعى لاستبدال الشرعية الدولية بـتوفير الغطاء العربي لصفقتها الهادفة لتدمير القضية، "ما يأتي من واشنطن لا يجلب سوى الخراب لها".

وتابع: "ندرك أن هناك أطراف لا يملكون قراراتهم ولا حرية اتخاذها في ظل حالة الخذلان التي تتعرض لها المنطقة، لكن دعنا نرقب الحصانة الوطنية في هذه الأقطار كيف ستحدد مواقفها؟".

وكشف البيت الأبيض أمس الأحد، أن الإدارة الأمريكية ستطرح جزءًا من خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط "صفقة القرن"، خلال مؤتمر دولي سيعقد قريبًا.

وقال البيت الأبيض في بيان له، إن الخطة ستعرض يومي 25 و26 حزيران/ يونيو القادم، في إطار ورشة اقتصادية دولية ستعقد في البحرين.

ونوهت واشنطن إلى أن الورشة تستهدف "حشد الدعم للاستثمارات الاقتصادية المحتملة" التي يمكن أن يوفرها اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

و"صفقة القرن" هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس.

وتعتبر التنازلات والصفقة، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و"إسرائيل"، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.

وكان من المُقرَّر أن تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل "صفقة القرن"، بداية حزيران/ يونيو المُقبل، وفقًا لما صرح به جاريد كوشنر مؤخرًا.

وأكد كوشنر أن "الخطة تتطلب تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

ولفتت تقارير سابقة إلى أن "الخطة الأميركية تتضمن مبدأ تبادل الأراضي وضم لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسيطرة أمنية إسرائيلية على الضفة ومناطق الأغوار الشرقية".

وتتضمن الصفقة، المرفوضة فلسطينيًا، دولة منقوصة السيادة في أبو ديس وأجزاء من الشطر الشرقي من القدس المحتلة.

يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كانت قد توفقت في نهاية نيسان/ أبريل 2014، دون تحقيق أي نتائج تذكر بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية.

وفشلت تلك المفاوضات بسبب رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 أساسًا للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk