"الإنسان يصنع حظّه".. هذه قصّة "ريم" وحلم "مايكروسوفت"

حجم الخط
Polish_٢٠٢٠٠٧١٨_١٢٥٣٢٦٣٥٤.jpg
غزة/ عمّان – وكالة سند للأنباء

عندما يصل المرء إلى عمق النجاح، يجد أن أساسه الإصرار، وأنه يستطيع "صناعة حظّه"، إذا توفّرت الرغبة الحقيقة بذلك.. هذا ما تُخبرنا به قصص المبدعين على المنصّات العالمية الذين يرفعون في كل مرة بنجاحاتهم اسم بلدهم عاليًا.

ريم فودة (24 عامًا) مهندسة أردنية عملت بمجالات مختلفة في  سوق العمل، أبرزها العمل مع شركة "مايكروسوفت" العالمية، وشركة "رولز رويس" في مجال المحركات، وشركة "توتال" في مجال المشتريات، إضافة لعملها مع شركة "أرامكس" لإدارة المخاطر.

تقول "ريم" لـ "وكالة سند للأنباء" إن في صغرها كانت تقرأ قصص شخصيات ديزني، مثل عائلة "ميكي ماوس" اللطيفة، هذا أثر على تكوين شخصيتها، ووسع فضاء التفكير لديها.

"أريد أن أكون مبتكرة".. هذه أول إجابة لـ "ريم" عندما سُئلتَ في طفولتها عن حُلمها، ومازال صوت مديرة مدرستها يترنم: "ريم أنتِ طولك لا يتجاوز 160 سم، لكن مفعولكِ كبير جدًا".

تردف: "من تلك اللحظة آمنت بقدراتي وحُلمي الذي كبر رويدًا رويدا، لابد أنني واجهت الكثير من الصّعاب، لكنّ امتلكت طاقة لتحمّل ذلك حتى أصل إلى مرادي".

وفي المرحلة الجامعية ردست "ريم" في كلية الهندسة الصناعية، بمنحة ألمانية، تلقت خلالها الدعم من أساتذتها والديها.

عن تلك المرحلة تُحدثنا: "بدأت باكراً في العمل، باشرت التدريب في السنة الأولى، خلال العطلة الصيفية وأثناء الدراسة، كنت اضطر لطرق أبواب الشركات ولا أملّ من المحاولة حتى يتم قبولي".

"مايكروسوفت حلم تحقق".. "ريم" تؤمن  أن الإنسان يستطيع صناعة حظه، هي تقول إن "الوصول لميكروسوف لم يكن سهلا لكنّها نجحت".

وفي سؤالنا أين الصعوبة في الوصول لـ "مايكروسوفت"؟ تُجيب: "لديها برنامج كبير ومعقد، يخضع خلاله المتقدم، للتدريب لعدة أشهر ومن ثم يباشرون في العمل".

وتُشير إلى أن مهاراتها في البحث وقراءة الكتب بمختلف المجالات صقل شخصيتها، وكبر معه حلم الابتكار، تبتسم مستطردةً الحديث: "في لحظات كثيرة شعرت فيها بطعم النجاح بعد تعب شاق وسهر، من أبرزها قبولي في المايكروسوفت".

ومن واقع تجربتها، ترى "ريم" أن طريق النجاح للفتاة يتطلب أمرين مهمين، وهما أن تنبع الإرادة والرغبة والطموح من داخلها، وأن تطالب بقوة بحقوقها، فلن يأتي النجاح من فراغ".

وأضافت في السياق ذاته: "أي شيء تعمليه اجعلي صوتك مسموع؛ لن يعرف الناس ماذا تفعلين إلا إذا تحدثتِ عنه، هذا ما قاله لي زميل، وأعُيده لكل النساء".

سألتها عن تأثير عملها ونجاحاتها على حياتها الشخصية، فأجابت باندفاع: "لا أحب هذا السؤال؛ هل سألنا من قبل عن تأثير نجاح الرجل على حياته الشخصية، إذا كان التفاهم بين الطرفين موجود وأوقاتنا موزعة بتوازن، ستكون الأمور أكثر سلاسة فالزواج أساسه الشراكة".

وفي نهاية الحوار ختمت المهندسة ريم فودة: "دائمًا أتطلع لمكان يرتبط بما أحققه وأفيد الناس ولا أفيد نفسي فقط؛ قد يكون في عملي وأن يكون لي تأثير في حياة الناس".