محدث أبرز ردود الأفعال الفلسطينية تعقيبا على اجتماع "الأمناء العامين"

حجم الخط
اجتماع الفصائل.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

تفاوتت ردود أفعال الفصائل الفلسطينية، تعقيبا على اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الذي عقد أمس الخميس، في بيروت، بحضور الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية كافة، واجتمعت الردود على ضرورة الخروج بخطوات عملية على الأرض، كترجمة لمخرجات اللقاء.

الجهاد الإسلامي

فحركة الجهاد الإسلامي وعلى لسان القيادي فيها سعيد نخلة، أكدت ضرورة العمل الفوري لترجمة مخرجات لقاء "الأمناء العامين".

 وأشار نخلة في تصريحات خاصة لـ"وكالة سند للأنباء" إلى الاتفاق على تشكيل لجان لوضع خطة للتعامل مع ملفات تفعيل المصالحة وبناء منظمة التحرير وتشكيل قيادة ميدانية موحدة.

وقال نخلة إن هذه اللجان ستعمل في غضون خمسة أسابيع، لترفع توصياتها حول المسار المرتبط بهذه الملفات، مبينا أن التركيز لدى القيادات الفلسطينية تمثل بضرورة العمل الفوري والعاجل لإنهاء ملف الانقسام.

وأوضح أن هناك مقترحات عديدة جرى عرضها لتفعيل المنظمة من بينها الانتخابات، والتفاهم في الأماكن التي يتعذر اجراء الانتخابات فيها.

وذكر أن حركتي حماس والجهاد، ستتخذان موقفهما من المشاركة بأعمال المجلس المركزي في حال تقديم الدعوة لهما.

من جهته، قال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا، إن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية أسس لتشكيل لجنة متابعة للمصالحة بين حركتي فتح وحماس بعد فترة طويلة من الانقسام.

ويرى عطايا في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، أن أهمية اللقاء تكمن بأنه جاء بإرادة فلسطينية محضة من دون تدخل وحضور وسطاء، لأن الطرفين وجدا ضرورة الاجتماع في هذه المرحلة الحساسة لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه القضية الفلسطينية والتي كان آخرها "صفقة القرن" ومخرجاتها، وفق تعبيره.

وأكد عطايا أن المقاومة بكل أشكالها وسيلة ضرورية لتحرير فلسطين، أثبتت جدواها في غزة كنموذج، لكن التنسيق الأمني يكبل أعمال المقاومة الشعبية في الضفة الغربية.

وأوضح عطايا أن حركة الجهاد الإسلامي تحفظت على نقطتين في البيان الختامي، مع تأكيدها على العمل لإنجاح مخرجات هذا اللقاء العملية.

وبيّن أن حركته تتحفظ على بند قيام دولة فلسطينية على حدود 67؛ "لأنها تتضمن فعليا الاعتراف بالاحتلال، والإقرار بأن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 هي حق للعدو".

وأكدّ أن حركته تتمسك بثابت تحرير كل فلسطين وقيام الدولة على كامل ترابها، وليس على جزء منه.

كما أكدّ ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير لتكون ممثلا شرعيا ووحيدا لكل الشعب الفلسطيني، وفق أسس يتم التوافق عليها بين مكونات الشعب الفلسطيني.

وقال إن تسارع خطوات التطبيع في هذا الوقت بالذات، ليس مرتبطا بقرار بعض زعماء الأنظمة العربية التي تؤدي دورا وظيفيا ترسمه الإدارة الأميركية الاحتلال لمشروعهما في المنطقة، بل هو حاجة لهما في هذه المرحلة.

حركة المبادرة الوطنية

وأكدّ الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي، ضرورة الإسراع في تطبيق مخرجات ونتائج لقاء "الأمناء العامين"؛ لاستعادة ثقة الجمهور الفلسطيني.

وشدد "البرغوثي" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، على ضرورة البدء فورًا بتشكيل اللجان المتفق عليها.

وقال إن هناك 3 لجان سيجري تشكيلها، أولها مرتبطة بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة بين الضفة وغزة، ولجنة القيادة المقاومة الشعبية، ولجنة لقيادة موحدة تضم الجميع لإدارة العمل السياسي.

وأوضح "البرغوثي" أن هذه اللجان ستقدم مقترحاتها في موعد يقارب خمسة أسابيع ليتبناها المجلس المركزي، الذي سيشارك في أعماله الأمناء العامون.

وأشار إلى وجود قرار بمشاركتهم في أعمال المجلس.

ورأى المسؤول الفلسطيني أن المواطن لن يصدق أن هناك تطورا إيجابيا حدث إلا إذا رأى تطبيقًا فعليا لمخرجات اللقاء.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عمر شحادة، إن لجنة من الأمناء العامين والشخصيات الوطنية ستقدم رؤية برنامج سياسي يشكل قاسماً مشتركاً ينهي الانقسام ويبني منظمة التحرير.

ورأى شحادة في مقابلة خاصة بـ"وكالة سند للأنباء" أن انعقاد لقاء الأمناء بداية في سياق المحاولات الجارية لاستعادة الوحدة وبناء المنظمة على برنامج سياسي واحد يستجيب لتطلعات الشارع.

وأوضح أن الاجتماع طغى عليه الرفض الفلسطيني المشترك للتطبيع وخطة الضم وصفقة القرن.

واستدرك: "هذ جيد؛ لكن الرفض وحده لا يكفي لمواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي، بل المطلوب الاتفاق على برنامج سياسي مشترك".

وأضاف: "قبل الاجتماع وأثناء لا زلنا نتلمس وجود برنامجين، لكن لا شك اللقاء شكّل بيئة إيجابية موضوعية للسعي لإيجاد القواسم المشتركة، عبر اللجنة التي شكلت من الأمناء العامين".

وسترفع اللجنة توصياتها للمجلس المركزي في اجتماعه المرتقب.

وأكدّ أن هذا التوافق سيشكل محطة انتقالية تجاه الوصول إلى تفعيل مؤسسات منظمة التحرير في مجملها ضمن تطلعات ديمقراطية وتوافقية، بما يعزز من صورتها الجماعية الموحدة كممثل شرعي.

وتوقع "شحادة" أن يمثل اجتماع المجلس المركزي محطة انتقالية.

وقال "توافقت القوى على رؤية وإطار موحد سياسي ونضالي وتنظيمي، وبلورة برنامج ودعوة كل أبناء الشعب الفلسطيني للالتفاف حوله مع إسنادهم من مكونات أبناء الأمة العربية والإسلامية".

حركة فتح

بدروه قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم، إن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، رسم صورة فلسطينية مشرقة أتاحت للشعب الفلسطيني مساحة أمل تتطلب المتابعة.

وأوضح صيدم في تصريح مكتوب مقتضب لـ"وكالة سند للأنباء" أن اللقاء أرسل رسالة مهمة بأن لا أحد يمثل الشعب الفلسطيني إلا شعبه وقيادته.

من جهته، قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا في آخر الاجتماع، القوى المشاركة، إلى تشكيل اللجان واتخاذ القرارات.

وبين أن الرئيس وعد بالموافقة على اللجان بشكل كامل.

وأضاف الفتياني لـ"وكالة سند للأنباء" أنّ الكرة الآن أصبحت في ملعب الكل الوطني، لترجمة هذه القرارات، والبدء فورا في العمل المشترك.

ووصف الفتياني اللقاء بـ"التاريخي" بعد مشاركة الكل الوطني.

واعتبره رسالة واضحة وجهت للعالم أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وأرضه وتمثيله، ومصمم على إنهاء الاحتلال مهما زادت المؤامرات.

الجبهة الديمقراطية

من جهته كشف نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس أبو ليلى، عن التوافق على تشكيل قيادة وطنية ميدانية موحدة في الضفة وغزة والشتات؛ لتطوير أدوات المقاومة الشعبية، وصولا إلى انتفاضة شعبية شاملة تضع حدا للاحتلال.

وقال أبو ليلى في تصريح خاص بـ"وكالة سند للأنباء" إن لقاء الأمناء العامين شكل بداية لعملية حوار وطني شامل تشارك فيه جميع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية؛ للتوصل لرؤية استراتيجية كاملة تبني على وحدة الموقف الفلسطيني تجاه رفض الصفقة والتطبيع.

وأكدّ أنّ هذه الرؤية ستطور إلى توافق  فلسطيني متكامل يقوم على تنشيط العمل لمواجهة الأخطار، والاتفاق على أسس الشراكة الوطنية في إطار المنظمة التي أتفق على ضرورة أن تشمل الكل الوطني ويعاد بناء مؤسساتها على هذه القاعدة.

وذكر أبو ليلى أن لجنة المتابعة التي ستنبثق عن الاجتماع، ستناقش التفاصيل في كل القضايا وتضع النتائج لدى الأمناء العامين والاجتماع المركزي، الذي يمكن أن ينعقد خلال الأسابيع القادمة.

وشددّ على ضرورة الإسراع  في ترجمة التوافقات، للوصول إلى حوار وطني وتحقيق الوحدة في الميدان.

وأوضح أبو ليلى أن لجنة المتابعة ستمثل من جميع الفصائل دون استثناء، وستضم شخصيات وطنية وازنة متوافق عليها من الجميع.

وأشار إلى أنه سيجري التوافق والنقاش حول سبل تشكيل القيادة الوطنية الموحدة، وكيفية تمثيلها للقوى الفاعلة، والصلة بينها وبين سائر أماكن تواجد الشعب الفلسطيني.

حماس

من ناحيته قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري إن مؤتمر "الأمناء العامين" تميز بكونه لقاء فلسطينياً خالصاً، وبشمولية تمثيله للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، والتزام أطروحاته بسقف وطني ملتزم تجاه القضية الفلسطينية.

وبين، في تصريحات خاصة لـ"وكالة سند للأنباء"، أن أبرز مخرجات اللقاء تمثلت في مسارات ثلاثة أولها الاتفاق على قيادة وطنية ميدانية ممثل فيها جميع القوى الفلسطينية لقيادة النضال الفلسطيني.

وأما ثاني المسارات التي خرج بها المؤتمر، وفق العاروري، فهو العمل على تشكيل آلية فعالة لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.

والمسار الثالث هو الاتفاق على إنجاز رؤية متفق عليها وتطبيقها لتوحيد الشعب الفلسطيني في منظمة التحرير خلال 5 أسابيع.

وأكد العاروري أن حركته تنطلق بكل قوة لتحقيق هذه المسارات وبإجماع فلسطيني.

ويرى نائب رئيس "حماس" أن تطبيق هذه المسارات الثالثة سيحدث تغييراً استراتيجياً عملياً ميدانياً ووطنياً عن طريق المصالحة وإنهاء الانقسام وسياسياً عن طريق منظمة التحرير الفلسطينية.

"خطيب الأقصى"

قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، إن مدينة القدس بحاجة إلى خطوات عملية داعمة من اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية يوم أمس.

وشدد "صبري" في حديثٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" على ضرورة الاهتمام بالمؤسسات المقدسية ودعمها سيما في مجالات التعليم والصحة والإسكان.

وأردف: "إن دعم هذه المؤسسات سيُمكن المقدسيون من تعزيز صمودهم والحفاظ على مقومات العيش في ظل كل المخاطر والانتهاكات الإسرائيلية التي تحدق بهم".

وأكد "خطيب الأقصى"، في معرض حديثه أن القدس هي بوصلة القضية الفلسطينية، ولا يمكن أن تقوم دولة دونها، داعيًا إلى تطبيق "توصيات الاجتماع على أرض الواقع، وعدم الاحتفاظ بهما ضمن الخطابات الرنانة"، على حد تعبيره.

لجنة المتابعة العليا في الداخل المحتل 

بدوره قال رئيس لجنة المتابعة العليا في أراضي الداخل الفلسطيني المحتل، محمد بركة، إن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية يوم أمس، خطوة مهمة لبناء استراتيجة وطنية موحدة قادرة على مواجهة التحديات.

وأضاف "بركة" في تصريحٍ خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن الاختبار الحقيقي ليس فقط في انعقاد الاجتماع، بل في تطبيق نتائجه.

وأعرب عن أمله، أن يفضي الاجتماع لـ "بداية طريق حقيقية تحظي بثقة الشعب وتتجاوب مع آماله".

وبيّن أن كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رسمت مسارًا عمليًا لمعالجة القضايا، وأبرزت حالة الإجماع الفلسطيني الوطني لمختلف الفصائل على هذه المحاور.

فيما وصف كلمة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بـ "المسؤولة الوطنية بامتياز".

وتابع "بركة": "كملة الرئيس الفلسطيني وإسماعيل هنية، تقاطعت في أغلب المحاور، ليُشكلا بذلك قاعدة واضحة لبرنامج وطني فلسطيني شامل".

واستطرد: "شعبنا تعود على الخيبات؛ لكن يحق لنا أن نتمسك بفسحة الأمل؛ لأن بدونها يكون العيش ضيقا"، مؤكدًا أن استعادة الوحدة الوطنية "يمنح الفلسطينيين وقيادتهم قوة أكبر في المنطقة، ويجعل ويُقلل من فرص نجاح علاقات التطبيع مع إسرائيل".

وأوضح أن الشعب الفلسطيني بالوحدة الوطنية، سيُسقط كل الرهانات على تصفية قضيته ومركزية القدس وهويتها.

"الأب يوليو"

من جهته قال الرئيس الروحي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في رام الله، الأب عبد الله يوليو، إن لقاء الأمناء العامين للفصائل، "أظهر رغبة الجميع على توحيد الصفّ الفلسطيني، لذا علينا ترجمة الكلمات لعمل ميداني".

وأشاد "الأب يوليو" في لقاءٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" بالإجماع الوطني الفلسطيني على تفعيل المقاومة الشعبية، مستطردًا: "ليعود الشعب مشتركا في المقاومة كما كان في السابق وكما هو على الدوام".

وأردف: "كلمات الفصائل على اختلافها أبكتني، فهي ذكرتني بما كنّا عليه من تضحية وفداء، وكُلنا أمل أن يكون اجتماع أمس نقطّة تحوّل تنقلنا لواقع جديد يرتكز على الوحدة الوطنية".

وعقد لقاء الأمناء العامين في رام الله وبيروت عبر تقنية الربط التلفزيوني، مساء أمس الخميس، برئاسة الرئيس محمود عباس وبمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وأمناء الفصائل الفلسطينية وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلي فلسطينيي الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk