طريق "عقربا يانون" تأهيل فلسطيني يواجه بأطماع استيطانية

حجم الخط
39_36_21_7_7_20122.jpg
نابلس - وكالة سند للأنباء

ينشط الفلسطينيون في الآونة الأخيرة في سبيل إعادة تأهيل وفتح طريق "عقربا-يانون" جنوب شرقي مدينة نابلس، والمغلق منذ سنوات طويلة من قبل الاحتلال والمستوطنين.

وأجبر إغلاق الطريق أهالي عقربا وعدة بلدات فلسطينية قريبة على سلوك طرق بعيدة للتواصل مع مدينة نابلس، فيما تحول مقطع الطريق إلى مرتع للمستوطنين ولمنارات الاحتلال العسكرية.

يانون

تقع قرية يانون إلى الجنوب من نابلس، وتبلغ مساحتها 16,450 دونمًا، قام الاحتلال بمصادرة 80% من أراضيها، بينما يستطيع أهالي يانون الوصول لـ 10% من أراضيهم عن طريق التنسيق والتصاريح من الاحتلال.

وأراضي يانون زراعية قريبة من المستوطنات، ويعتبر الوصول إليها غاية في الصعوبة، بسبب إجراءات الاحتلال التعجيزية للحصول على تصريح لدخولها، والـ 10% الأخيرة هي ما يستطيع أهالي القرية العمل بها.

وحسب ورقة عمل أعدها "نشطاء فلسطينيون ضد الجدار" يعيش حوالي 40 شخصًا في يانون الواقعة ضمن المنطقة "ب" حسب اتفاقية أوسلو، وفي المنطقة "ج" تسكن 6 عائلات من 36 شخصًا.

وقد تم تهجير 18 عائلة من القرية نتيجة الاعتداءات والتضييقات من قبل الاحتلال ومستوطنيه، حيث كان يشكل العدد الأصلي لسكان القرية حوالي 300 شخص.

ويقول مدير مركز أبحاث الأراضي وعضو لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس، محمود الصيفي، إن عدة مستوطنات وبؤر استيطانية تحيط بـ "يانون"؛ وهي امتداد لمستوطنة "ايتمار".

ومن تلك البؤر: "جيفعات عولام افري آران"، ومن الجهة الشمالية "جدعينيم" ومن الشرق بؤرة "777". ومؤخرًا بدأ المستوطنون ببناء بؤرتين جديدتين من الجهة الشمالية الشرقية ومن الجهة الشرقية الجنوبية.

الاحتلال يعرقل التأهيل

واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، مجموعة من ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وممثلي البلديات على طريق يانون نابلس جنوبي المحافظة.

وأفاد عضو لجنة التنسيق الفصائلي، نصر أبو جيش، بأن قوات الاحتلال احتجزت 5 سيارات كانت تقل 12 من ممثلي الفصائل والبلديات وهيئة مقاومة الجدار بعد الانتهاء من اجتماع عقد في المنطقة.

وأوضح أبو جيش في تصريحات لـ "سند" أن الاجتماع بحث توسعة شارع يانون وتقديم خدمات إنسانية للمواطنين لمساعدتهم على مقاومة التمدد الاستيطاني في المنطقة.

ولفت النظر إلى أن قوات الاحتلال تارة تدعي أن سبب الاحتجاز هو منع المرور من هذا الشارع، وأُخرى تدعي أن السبب هو قرار من المخابرات الإسرائيلية.

مشروع التأهيل

وكان وزير الحكم المحلي مجدي الصالح قد أعلن استعداد الوزارة للبدء بتأهيل الشارع وتقديم كافة التسهيلات الممكنة، وهو ما يتطلب تضافر جهود كافة المؤسسات والفعاليات الوطنية والشعبية في المنطقة لإنجاز هذا المشروع الحيوي والهام في القريب العاجل.

وأشار الصالح إلى أهمية هذا المشروع "الذي من شأنه خدمة المواطنين وتسهيل وصولهم إلى أراضيهم والاستفادة منها وحمايتها من الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين".

ونوه الوزير الفلسطيني إلى أن المشروع سيعمل على إحياء المنطقة من خلال التنقل المستمر بين البلدات الثلاث باتجاه مدينة نابلس.