كيف وفرت "كورونا" فرص عمل مؤقتة لشباب غزة؟

حجم الخط
خضار 2.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

شكلت جائحة كورونا فرصة لعشرات الشبان في قطاع غزة، لكسب قوت يومهم، بالرغم من أن الجائحة كانت سببا في سوء الأوضاع الاقتصادية في القطاع، وأثرت بشكل سلبي عليها بعد إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال في 24 من أغسطس الماضي، إلا أنها فتحت المجال أمام العشرات  الشبان العاطلين عن العمل، والخريجين  للعمل بشكل مؤقت.

"مصائب قوم عند قوم فوائد" هكذا علق الشاب أحمد سعيد على عمله في بيع الكمامات على الطرقات والمفترقات في مدينة غزة، حيث يخرج سعيد صباح كل يوم حاملا بيديه عبوات من الكمامات يتنقل فيها من مكان لآخر لبيعها للمواطنين، لاسيما أن الشرطة تشدد من إجراءاتها على لبس الكمامات وخصوصا داخل السيارات.

ويضيف" يوميا أبيع عدد لابأس به من الكمامات، أتوجه إلى الأماكن الأكثر ازدحاما لعرضها، ثم إلى مفترقات الطرق، وعلى الإشارات الضوئية، أبدا بتسويق ما معي من كمامات طبية.

ويبين أنه منذ سنوات ينتظر فرصته لكسب رزقة وادخاره لتأمين مستقبله، والتخطيط لزواجه لاسيما أن عمره تجاوز ال27.

ويشير إلى أن تجارة الكمامات أصبح رائجة في الوقت الحالي، مع انتشار فيروس كورونا بشكل كبير في قطاع غزة، ما دفعه للاتفاق مع أحد التجار لتوريد كمية معينة له بشكل يومي.

لا يخفي الشاب أحمد سعادته بعمله الجديد، بالرغم من المخاطر التي من الممكن أن يواجهها خلاله، فتنقله في أماكن عدة صنفت بالحمراء من حيث انتشار الوباء واحتكاكه بالعديد من المواطنين ربما يشكل يكون سببا بإصابته بكورونا، ما دفعه لأخذ الاحتياطات اللازمة يوميا لتجنب ذلك، من لبس القفازات والكمامة، وتعقيم يده بشكل دوري.

أما الشاب وائل عبد الهادي، فقد استغل إغلاق الأسواق المركزية في مدينة غزة، وصعوبة تنقل المواطنين في المدينة، ليفتح بسطة فواكه وخضار صغيرة أمام بيته.

عبد الهادي الذي أنهى دراسته الجامعية من قسم التعليم الأساسي يقول إن حاجة حيه ومنطقة سكنه للتسوق، دفعته لإنشاء تلك البسطة إلى جانب كونه عاطلا عن العمل منذ تخرجه.

ويبين عبد الهادي أنه لاقى اقبالا كبيرا من قبل المواطنين على شراء الفواكه والخضار المتوفرة لديه ما دفعة لزيادة الكمية بشكل أكبر يوميا، لاسيما مع استمرار قرار إغلاق الأسواق المركزية وفرض حظر التجوال في منطقته التي سجلت أعدادا كبيرة من المصابين بفيروس كورونا.

ويوضح أنه يتبع إجراءات السلامة والوقاية كافة خلال عمله، فهو يتجنب الاقتراب من المشترين، كما يضع الكمامة على وجهه دائما، ويحاول تعقيم كل العملات النقدية التي يأخذها منهم.

ويوضح أنه يبدي استعدادا لأهله حيه لتوفير كل ما يلزمهم من الخضار المتوفرة في القطاع، وتوصيلها إلى منازلهم بشكل مجاني أو بسعر رمزي،  إلى جانب اهتمامه بجودة الخضار وتنوعها.

ويأمل عبد الهادي أن تعود الحياة طبيعية في قطاع غزة، وأن تنتهي الجائحة بأقل الأضرار، حيث يخطط لتوسيع بسطته وفتح محل في الحي لبيع الخضار الفواكه واللحوم ، بعد أن نجح في ترويج نفسه وكسب ثقة المواطنين في منطقته.

وفي قطاع غزة بلغ معدل البطالة المنقح 45.1%، بواقع 39.5% بين الذكور، مقابل 63.7% بين الإناث.

 كما بلغ أعلى معدل بطالة بين الشباب للفئة العمرية 15-24 سنة لكلا الجنسين حيث بلغت 67.4%، بواقع 62.7% بين الذكور مقابل 85.6% بين الإناث في نفس الفئة العمرية.