في حوار تلفزيوني شامل..

"العاروري": لا قرار حول قائمة انتخابية مشتركة لكنه توجه يحتاج لموافقة الطرفين

حجم الخط
صالح العاروري 1.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، أن القائمة الوطنية المشتركة بين "حماس" و"فتح" في الانتخابات القادمة، ليست قرارًا وإنما "توجه يحتاج لموافقة الطرفين".

وفي حوارٍ متلفز شامل مع "العاروري" مساء اليوم الجمعة، تابعته "وكالة سند للأنباء"، وجه رسالة لحركة "فتح" قائلاً: "حماس تدخل الانتخابات، ولسنا متربصين بأحد وإنما لنخوض معركة مشتركة في مواجهة مشاريع التصفية".

وكشف عن ضغوط دولية وإقليمية لخرق الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لصفقة القرن والتطبيع.

ويرى أنه لو نجحت هذه المحاولات، "ستفرض أمريكا وإسرائيل قيادة خدماتية أمنية على الفلسطينيين، يتم من خلالها تصفية القضية".

ولفت "العاوروي" إلى أن محاولات خرق الموقف الفلسطيني و"فرض قيادة بمقاسٍ أمريكي" كان أحد أهم دوافع حديث حركته مع فتح لإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

وجاء في حديثه، أن حركته رفضت حوارًا مع الإدارة الأمريكية حول صفقة القرن، موضحًا أن هذا الحوار كان هدفه شقّ الموقف الفلسطيني واستخدامه كتهديد لمنظمة التحرير.

وأشار القيادي في حماس، إلى ضغوطٍ عربية على حركة فتح، تحمل رسائل أمريكية ضد مسار الوحدة الفلسطينية.

وفي رسالة أخرى لحركة "فتح"، قال "العاروري"، إن الأطراف التي تحاول ثني فتح للتراجع عن الشراكة الوطنية هي ذاتها التي رعت صفقة القرن، ولا تعمل لصالح شعبنا الفلسطيني.

ونقل "العاروري" عن حركة فتح تأكيدها بأن "نتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة لن تؤثر على قرار الشراكة الوطنية".

التطبيع هدفه تصفية القضية

وقال "العاروري"، إن التطبيع مع إسرائيل هو أحد مسارات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن تطبيع بعد الدول العربية هو كشف لظهر الفلسطينيين.

وبيّن أن "إسرائيل لا تقبل بأي حلول دولية بشأن القضية الفلسطينية، بل هي ترغب بتصفية كاملة للقضية، لجعلها أكثر قبولًا في المنطقة".

ويرى أن التفاهم الثنائي بين "فتح وحماس" يسهّل إلى حدٍ كبير جدًا للوصول إلى التفاهم الوطني الشامل، مؤكدًا أن اللقاء الأخير الذي جمع الحركتين في إسطنبول أفضى لتهيئة ظروف إيجابية في غزة والضفة.

ونوّه إلى أن تفاهمات إسطنبول هي ثنائية، ولا يُمكن وصفها بـ "الرسمية وسارية المفعول" إلا باتفاق وطني شامل، مواصلًا حديثه: "الحوارات لازالت مستمرة للوصول لاتفاق وطني شامل".

وواصل: "لا نستبدل دولة بأي دولة أخرى في الحوار الوطني، وكل حوارٍ نُجريه في أي عاصمة هو إضافة للقضية الفلسطينية وليست بدلًا عن أحد".

وأشار القيادي في "حماس" إلى وجود اتفاق في هذه المرحلة على خيار المقاومة الشعبية في الضفة الغربية، مستدركاً بالقول، إن سلوك الاحتلال قد يدفع لتطوير شكل المقاومة باتفاقٍ وطني.

وشدد أن المسار السياسي المستند للمفاوضات مع إسرائيل وصل لطريق مسدود، وأن كل إنجاز حدث على صعيد القضية الفلسطينية هو بفضل المقاومة.

وأكد صالح العاروري، أن المقاومة هي المشروع الذي تراهن عليه "حماس" في المستقبل.

ومؤخرا، شهدت الساحة الفلسطينية تقاربا بين "حماس" و"فتح"، بعد لقاءات عقدها قادة فيهما بكل من تركيا وقطر ولبنان، لإنهاء ملف الانقسام الداخلي وإتمام المصالحة، وإجراء انتخابات عامة.

والشهر الماضي، اتفقت "فتح" و"حماس" في تركيا على "رؤية" تتعلق بإنهاء الانقسام وتوحيد الصف لمجابهة ما تتعرض له القضية، وأكدتا أن هذه الرؤية ستعرض قريبا "ضمن حوار وطني شامل"، بحسب بيان مشترك للحركتين.