مسؤولة إسرائيلية: استثمار إماراتي في أضخم مشروع استيطاني بالقدس

حجم الخط
تهويد القدس.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

كشفت مسؤولة في بلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، عن "استعداد وتحمس" إماراتي، للاستثمار في المخطط الاستيطاني الذي يُعد لتهويد أجزاء واسعة من الأحياء المقدسية، في وادي الجوز والشيخ جراح والمصرارة، عبر تحويل مناطق شاسعة منها لمركز استثماري استيطاني في مشروع يعرف بـ"وادي السيليكون".

وعملت نائبة رئيس بلدية الاحتلال في القدس، فلر حسن - ناحوم، التي زارت الإمارات الأسبوع الماضي ضمن وفد إسرائيلي رسمي، على تجنيد شركات إماراتية للاستثمار في المشروع التهويدي.

وزعمت أن هذه الخطوة تساعد على ربط إسرائيل بالإمارات من جهة وسكان شرقي القدس بالبلدية من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، ادعت حسن – ناحوم، في مقابلة مع صحيفة "ماكور ريشون" الإسرائيلية، أن "35% من سكان القدس يتحدثون اللغة العربية، وأن هذا المشروع سيوفر فرص عمل جيدة لهم.

وأكدت أن الحكومة ورئيس البلدية وراء هذا المشروع، مبينة أن رجال أعمال من الإمارات أبدوا حماسهم الشديد للمخطط واستعدادهم للمساعدة.

وأشارت  حسن – ناحوم إلى  أن هناك تخوفات إماراتية من تحركات الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان في القدس.

 وأضافت "الحقيقة أنهم لم يعرفوا حجم النشاط التركي في القدس وعندما عرضته عليهم، كانوا غاضبين للغاية وسرعان ما امتلأوا بنشاط لتعزيز العلاقات مع إسرائيل والاستثمار في القدس".

 وتابعت " أرادوا اتخاذ إجراءات لتضييق خطوات الأتراك الذين يروجون لأيديولوجيا الإخوان المسلمين التي يعارضونها".

ويحوّل مشروع "وادي السيلكون" أجزاء واسعة من القدس إلى منطقة جذب واستثمار استيطانية بفعل المناطق التجارية والسياحية الضخمة التي ستقام، بالإضافة إلى استغلاله لربط شرق المدينة بجزئها الغربي لتحويل القدس تدريجيًا "عاصمة موحدة لإسرائيل"، بموجب "صفقة القرن" الأميركية.

ويشمل المخطط إقامة بنايات ضخمة ستستخدم في قطاع التكنولوجيا و"الهايتيك"، كذلك إقامة حدائق ومكاتب ومبان حكومية.

وأظهرت تقارير صحفية إسرائيلية أن المنطقة المهوّدة ستصبح مقرا لشركات تكنولوجيا المعلومات الاحتلالية بشكل يشبه "وادي السيلكون" التكنولوجي في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

ويقوم المخطط على أنقاض نحو 200 منشأة تجارية وصناعية بالمنطقة الصناعية في الحي المقدسي وادي الجوز.

وتستهدف المرحلة الأولى من المخطط الذي أعلنت بلدة الاحتلال في القدس في حزيران/ يونيو الماضي عن الشروع بتنفيذها، أكثر من 250 دونما من الأحياء المقدسية المحاذية للبلدة القديمة.

ويروج رئيس بلدية الاحتلال في القدس، موشيه ليؤون، وطاقمه، لمشروع "وادي السيليكون" من خلال الإعلام الإسرائيلي، عبر عقد جلسات عدة مع أصحاب الأراضي في المنطقة الصناعية وعرضه على أنه مشروع الهايتك الأضخم في القدس.

وتدعي بلدية الاحتلال أن المشروع سيوفر أماكن تشغيل في مجال الهايتك لـ10 آلاف خريج من سكان الأحياء المقدسية.