85 يوما على إضرابه: تدهور خطير في صحة الأسير الأخرس

حجم الخط
IVhIl.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

يواصل الأسير ماهر الأخرس من بلدة سيلة الظهر جنوبي جنين، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 85 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداري، وسط تدهور كبير على حالته الصحية.

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن إضراب الأسير الأخرس وصل للمراحل الأشد حرجًا والأكثر دقة.

وشدد قدورة في بيان صحفي اليوم الاثنين، على ضرورة تكثيف الجهود في الساعات المقبلة، بما يكفل للأسير السلامة والانتصار في معركته ضد الاعتقال الاداري.

ودعا الحركة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة المسارعة باتخاذ قرارات حازمة لمقاطعة كل ما يسمى بمؤسسات القضاء الإسرائيلي العسكرية والمدنية، لأن التعامل معها يضفي عليها نوعًا من الشرعية.

ويعاني الأسير الأخرس الذي يرقد في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، من الإعياء والإجهاد الشديدين، وآلام في المفاصل والبطن والمعدة، وصداع دائم في الرأس، إضافة لفقدان حاد في الوزن، وحالة عدم اتزان.

وفقد الكثير من السوائل والأملاح، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه، كما يعاني من عدم القدرة على الحركة، وفقدان.

وكانت زوجة الأسير الأخرس قالت في تصريح صحفي إن الوضع الصحي لزوجها آخذ بالتدهور "من أسوأ إلى أسوأ باستمرار"، لافتة إلى أنه لا يتناول سوى الماء.

من جانبه، صرح المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، بأن الوضع الصحي للأخرس خطير للغاية، ويعاني حالة إعياء شديد ولا يقوى على الحركة، كما تأثرت حاستي السمع والنطق لديه.

وأضاف أن حالات تشنج تصيب الأسير الأخرس، وهناك خشية أن تتعرض أعضاؤه الحيوية لانتكاسة مفاجئة في ظل عدم حصوله على المحاليل والمدعمات.

وأردف: "الأمر الذي يشكل خطرًا حقيقيًا يهدد حياته بعد هذه الفترة الطويلة من الإضراب".

ودعا عبد ربه مؤسسات حقوق الانسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء اعتقاله الإداري والإفراج عنه فورا، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياته.

في المقابل، تواصل سلطات الاحتلال رفض الإفراج عن الأسير الأخرس وإنهاء اعتقاله الإداري، برغم تحذيرات منظمات حقوقية وجهات سياسية فلسطينية من تعرض الأخرس للموت في أي لحظة في ظل حالة الخطر الشديد الذي وصل إليه وضعه الصحي

وكانت محكمة الاحتلال رفضت في 12 أكتوبر الجاري مجددًا طلب الإفراج الفوري عن الأسير الأخرس الذي تقدمت به محاميته.

وقدمت المحكمة مقترحًا في جوهره ترك الباب مفتوحًا لإمكانية استمرار اعتقاله إداريًا وتجديده ومشروطًا بوقف إضرابه عن الطعام، الأمر الذي رفضه الأسير الأخرس وأعلن استمراره في معركته حتى نيل حريته.

واعتقل الأسير الأخرس في 27 تموز، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقاً إلى سجن "عوفر"، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 شهور وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقاً.

واستمر احتجازه في "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم.

ونُقل في الأول من أكتوبر إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.

في الـ 23 أيلول/ سبتمبر، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قراراً يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.

يذكر أن الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وتعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة شهور.

واعتقل في المرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً، ومجدداً اُعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهراً.

يُشار إلى أن قرابة 350 أسيرا إداريا يعتقلهم الاحتلال في سجونه.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk