هل أصبح الأسرى حقلاً لتجارب "كورونا"؟

حجم الخط
رام الله _ وكالة سند للأنباء

طالبت قيادات فلسطينية بلجان تحقيق دولية في نشر الجائحة بين الأسرى، وتعمد الاحتلال نشره لاستخدام الأسرى كحقل تجارب في استخدام لقاحات كورونا التي يتحدث عن استجلابها.

الوزير الفلسطيني السابق وصفي قبها طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية، خاصة وأن الأسرى في مجتمع مغلق ولا يخالطون أحدا باستثناء مصلحة السجون.

 ويشير قبها لــ"وكالة سند للأنباء" إلى وجود تعمد أو إهمال مقصود لتفشي الوباء تحديدا بين أسرى حركة حماس في سجن جلبوع.

ويوضح أن عدد المصابين 73 أسيرا من بين 92 أسير في السجن، جلهم من قيادات حركة حماس خاصة في قسم 3، وأن الاحتلال يتعمد نشر الوباء، خاصة وأن جميع الحالات مصابة.

ويقول إن كل المعطيات تشير لذلك في ظل تخوف حقيقي من إمكانية استخدام أجساد الاسرى للتجارب المخبرية، خاصة وأن السجون تمثل نموذجا لشروط البحث العلمي من مراقبة ومتابعة وتدوين وغيرها.

واستشهد قبها باعترافات لمسؤولين إسرائيليين سابقين، أقروا عبرها باستخدام الأسرى في التجارب الطبية، أبرزها ما أقرت به مسؤولة سابقة بالجيش حول إجراء قرابة 29 ألف تجربة، من خلال إجراء ألف تجربة سنويا منذ 23 عامًا.

كما واستدل على استشهاد عدد من الأسرى بوقت قصير بعيد الإفراج عنهم، وهم محملون بالمرض، إلى جانب عدد كبير من الأسرى يعانون من أمراض مزمنة بسبب فترة حبسهم.

وينوه إلى أن الأسرى بدأوا يشعرون بالتعب بعد تلقيهم لقاحات الانفلونزا الموسمية منذ أسبوع، وهذا يعني أن هناك شيء متعمد، خاصة وأن هذا اللقاح لا يسبب لهم بالعادة هذا التعب في السنوات الماضية.

استهداف حقيقي

بدوره، يقول الأسير المحرر خضر عدنان، إنه لا يمكن تبرئة ساحة الاحتلال في دخول الفايروس وانتشاره بجلبوع، خاصة مع تفشيه بهذه القوة وبهذا العدد في أقسام كبيرة بالمعتقل.

ويوضح عدنان لـ"وكالة سند للأنباء" أن الأسرى لم يخرجوا لنزهة أو غيرها، وعمليا لا يختلطون إلا بمصلحة السجون واستخبارات الاحتلال والسجانين، وانتشاره باتساع هذه الرقعة يشير لوجود استهداف حقيقي.

ولم يستبعد عدنان أن يكون الانتشار بهذه الطريقة متعمدا داخل ساحة السجون، لأن الاحتلال هو السبب الرئيسي في وصوله.

ويؤكد على ضرورة التفاعل الشعبي والرسمي لإنقاذ حياة هؤلاء الأسرى في ظل الاستهداف المباشر لهم.

جميع الاحتمالات واردة

مدير دائرة الإحصاء بهيئة شؤون الأسرى والمحررين وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤونها في قطاع غزة، عبد الناصر عوني فروانة، يقول إن كل الاحتمالات واردة في ظل المعطيات القائمة والوقائع التي تشير لذلك وتعزز هذا الاعتقاد.

ويوضح فروانة لـ"وكالة سند للأنباء" أنّ اغلاق السجون أمام المؤسسات الدولية تعزز هذا الاحتمال، خاصة وأن إدارة السجون تتعمد إلحاق الأذى والضرر على حياة وصحة الأسرى.

ويوضح أن إدارة السجون تستخدم أجساد الأسرى كحقول لتجارب الأدوية.

ويؤكد أنه لا يمكن فصل هذا الاحتمال عن مسار سلطات الاحتلال في التعامل مع الأسرى على قاعدة القهر والإهمال الطبي ونقص الدواء والغذاء والأخطاء الطبية المتعمدة.

وبلغ عدد الأسرى المصابين بكورونا إلى 90 أسيرا في أقسام 1 و2 و3 في سجن جلبوع، والعدد الأكبر من الإصابات بقسم 3.

وتم حجر الأسرى المصابين داخل أقسام جلبوع، وجرى نقل آخرين لسجن السلمون، وهو معتقل مخصص لعزل المضربين عن الطعام.

وظهرت أعراض الإصابة على عدد كبير من الأسرى، وبعضهم ظهرت عليه ارتفاع في درجات الحرارة.

وفي 12 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عن إصابة المعتقل كمال أبو وعر (46 عاماً)، المريض بسرطان الحنجرة، والمعتقل منذ 2003 (محكوم بالمؤبد)، بفيروس كورونا.

ويبلغ عدد الفلسطينيين المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية حوالي 4700 أسير، بينهم نحو 700 معتقل مريض و41 سيدة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk