نابلس تودع أقدم حلاق في بلدتها العتيقة

حجم الخط
الحلاق وليد حلاوة
نابلس - سند

ودعت مدينة نابلس أقدم حلاق في مدينتها القديمة، بعد أكثر من ستة عقود من العمل بالمهنة حتى سويعات من وفاته.

ويعد صالون الحاج وليد حلاوة في آواخر الثمنينات من العمر، ملاذاً لكبار السن الراغبين بالحفاظ على طريقة حلاقة وتزيين الشعر بالطريقة القديمة.

 كما تحول إلى مركز استقطاب لوسائل الاعلام لإجراء مقابلات معه وتصويره.

ويحافظ الصالون الواقع على أطراف حارة الياسمينة - أقدم حارات البلدة القديمة بنابلس - على شكله القديم، فباب المحل اشبه بصندوق خشبي تحيط به الازهار والنباتات، فيما كرسي الحلاق لم يتغير منذ عقود عدة.

وعلى جنباته، تنتشر الصور وكأنها تروي تاريخ من عاصروا المحل.

وكان الفقيد حلاوة يتصف بخفة دمه ودوماً يصل للمحل على دراجة هوائية، وسط إطلاق النكت من المارة عليه، دون أن تختفي الابتسامة من وجنتيه، كاشفا النقاب عن تعلمه الحلاقة على يد حلاق كان يعرف باسم حنا بالمدينة.

ويعد المذياع والتلفاز القديم من أكثر الأدوات والأجهزة التي يحتفظ بها، ولا يقبل تجديدها، لأن لها رونق خاص، حيث كان يقضي وقته بينها ويرفض التفريط بها.

وكان الثمانيني حلاوة، لا يستقبل حلاوة أياً من طالبي الحلاقة على الطراز الغربي، بل أنه يرفض هذا النوع من الحلاقة، ويعدد أسماءها، وسط سخطه من انحدار البعض في هذا النوعيات والموديلات.

في آخر مقابلة معه قبل وفاته بأسبوعين قال إن محله تعرض للضرر أثناء اجتياحات نابلس في الانتفاضات، وكان ينقل بعد عدته للبيت في نهاية كل يوم، بسبب منع التجوال الطويل، ويقوم بخدمة أبناء الجيران، وممارسة مهنته من البيت.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk