google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

"ريما" والحياة تحت الماء.. “عالم تاني” وشعور لا يُنسى

حجم الخط
5ED7A1A3-756F-4C1D-9B8A-55137FF78ACA.jpeg
غزة - وكالة سند للأنباء

الغوص تحت الماء.. خوف مملوء بحُب المغامرة والاستكشاف لحياةٍ لا تُشبه التي نعيشها، ورؤية مناظر الأعماق والاقتراب من الكائنات البحرية وتأمل تناغهما وانسجامها، إلى حدٍ يدفعك سِحرها للقول "لو خُلقت كائنًا بحريُا".

ريما حسين (12 عامًا) من مدينة غزة، عاشت طفولتها مع حلم صغير، هو أن تكتشف الحياة تحت الماء، وتقترب أكثر من الكائنات البحرية، اهتمت عائلتها بهذا الجانب جيدًا، وفي مرحلة لاحقة تعلقت بفكرة الغوص، حتى أتقنته.

تقول "ريما" لـ "وكالة سند للأنباء" إن عائلتها مرتبطة بالبحر كثيراً، وهذا شجعها للاستعانة بهم لكسر حاجز الرهبة من أعماق البحر وما يحتويه من كائنات بحرية قد تكون مُفزعة لمن لا يعرفها.

لم تدرك "ريما"، معنى المتعة وحب الاستكشاف عندما كانت تراقب من بعيد شقيقها الذي يُمارس رياضة الغوص في بحر غزة، لكن بعدما أبحرت وتغلبت على حاجز الخوف؛ عرفت الشعور الذي "لا يُنسى".

تعلمت "ريما" على يد شقيها خطوات الغوص الأساسية وظروفه، والتمارين الأساسية له كتمرين كتم النفس تحت الماء، واللياقة البدنية وغيرها،

وبدأت قبل نحو 4 أعوام بالابتعاد عن الشاطئ أثناء السباحة، ومن ثم تدرجت في الغوص إلى الأعماق حتى وصلت إلى ٨ أمتار، وفي كل مرّة كان تُبحر بفضولٍ أكبر نحو الاستكشاف لما هو تحت الماء.

والآن تُنافس "ريما" شقيقها المدرب هوية الغوص تحت الماء، لكنّ هل حدث ذلك بسهولة؟

بصوتها الطفولي تُجيب "ريما" مستذكرةً المرة الأولى التي أبحرت فيها تحت الماء: "الأمر لم يكن سهلًا، إذ كان لدي رهبة دفعتني لرفض طلب أخي بالإبحار معه تحت الماء، لكنه لم يستلم وظل يُشجعني حتى كسرت حاجز الخوف".

مرّة بعد أخرى، أصحبت "ريما" هي من تطلب من إخوانها الذهاب يوميًا للبحر، لتدريبها على التمارين الخاصة برياضة الغوص، وكانت تلميذة جيّدة، تُحسن الاستماع للنصائح، وتلتقط الحركات بسهولة وشغف أكبر لما هو قادم.

وتُشير بنبرة معلّم، إلى أن رياضة الغوص يجب أن تسبقها دراية بالسباحة وسهولة الغطس والحركة تحت الماء، ثم الطفو مرة أخرى فوقها.

إلى جانب التدريب، يجب عند ممارسة "الغوص"، ارتداء لباس خاص، وزعانف ونظارات وحزام الرصاص، إضافة لجرّة أكسجين، لكنّ لارتفاع ثمنها، تُمارس "ضيفة سند" هوايتها بأبسط الإمكانيات.

وفي سؤالنا "ماذا عن الشعور الذي تعيشه الغواصّة الصغيرة تحت الماء؟، ترد: "الشعور لا تصفه كلمات، لكن يُمكنني القول أنني كلما أبحرت تحت الماء، تمنيت لو خُلقت كائنًا بحريًا، فعليًا الحياة هناك عالم تاني".

أنواع الأسماك المختلفة، حركة القناديل الساحرة تحت الماء؛ والعُشب بتدرجات لونية على الصخور بعيدًا عن لونها المعتاد، كلها أشياء تسبَّبَت في تعلّق "ريما" بالحياة تحت الماء.

التجربة جعلت "ريما" رغم صغر سنّها تثق بنفسها وقدراتها على تحمّل المسؤولية والصبر والهدوء والتحكم بحركة جسمي تحت الماء.

لأجل ذلك كله، تمنّت ريما حسين لو تُصبح رياضة الغوص، هواية يُمارسها الجميع، في قطاع غزة.

وتمتلك هذه الغواصة الصغيرة، حُلمًا بأن تُصبح مدربة سباحة مُحترفة تُعلّم الفتيات في قطاع غزة، وتُصنع لها اسمًا في عوالم الحياة البحرية عبر مشاركتها في مسابقات وفعاليات عالمية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk